القسم الثالث

الزواج

عزيزي القارئ، يتضمن هذا الموضوع الحديث عن فترة من أهم الفترات في حياة أي شخص, و هي مرحلة الزواج, و نسرد الكثير من الموضوعات و النقاط الهامة التى لا يجب إغفالها في هذة الفترة، ونرجو أن يكون هذا الحديث ذا فائدة في رحلتك الخاصة.

إرشادات تأكد من الوعي بها قبل تحديد طبيعة زفافك!

أولًا: فكّر بالبدائل الآمنة التي بدأ الجيل الجديد يتوجه لها بدلًا من تنظيم حفل زفاف .
ونعني بهذا هو دعوتك للتفكير فعلًا بمدى حاجتك لإقامة الزفاف، وما إذا كان هذا حلم لا تستطيع الاستغناء عنه، أم أنه أمر يمكن تعويض المال المستنزف به على أمر أكثر قُربًا لرغبتكم ويشعركم بسعادة أكبر كشريكين.
فكثيرًا ما نرى اليوم أزواجًا يقرروا عقد حفل إشهار بسيط لزواجهم يشمل العائلة والمقربين، ثم يخططوا للذهاب إلى عمرة، أو السفر إلى بلد يرغبون بزيارته واستكشافه وعيش تجارب حقيقية توطد علاقتهم ببعضهم البعض ويكونوا بها مبتعدين عن البيئة المحيطة ما يوفر عنصر الخصوصية والانسجام أيضًا.

ثانيًا: لا تجهّز حفل زفاف يتعدى طاقتك الاقتصادية ويؤثر على الحياة القادمة مع شريكك!
تذكّر بأن الاندفاع العقلي والمالي في تجهيز حفل باهظ الثمن يفوق الإمكانيات ويقود إلى الديون أو الحالة المادية الصعبة من بعده ليس أمرًا ذكيًا، وأنّ فعل هذا لأجل نيل إعجاب الناس أو جعله ذكرى يتحدث بها الجميع بمرور السنوات ليست سوى استجابة لحاجة نفسية في الحقيقة لن تساعدك.
فحفل الزفاف الذي يتعدى ميزانية الرجل من شأنه أيضًا أن يقود لخلافات وجدالات وأن يتم تجهيزه لا عن طيب خاطر بل لتجاوز هذا الجدال، أو أنه سيخلق ضيق في المعيشة من بعد الزفاف ولن يكون هناك ارتياح مالي يمكّن الزوجين من قضاء وقت بأنشطة ممتعة وبراحة دون التفكير بالأمور المالية.
كما أن فكرة مراعاة الزوجة لشريك حياتها وظروفه المالية، وتنبيهه إلى عدم أهمية أن يكون زفاف مثالي ومكلّف بطريقة ملاحظة، يعطي انطباعًا أنها زوجية مسؤولة وناضجة، ويزيد احترام شريكها لها لأنّ الزواج أساسه هو الدعم والإمداد بالأمان، وإشعار الطرفين لبعضهما البعض بأنّ أي شيء يُجهّز بحُب فهو مميز للغاية.
وهذا الحديث لا يعني استهجان حفلات الزفاف المُبهرة والتي بها اعتناء مُكلف بكل التفاصيل، فالفرد المقتدر ماليًا لا ضرر بأن يحقق رغبات زفافه، والحديث فقط للتأكيد على عدم إعطاء الأمر أهمية كبيرة تُنسي الطرفين قيمة الفرحة الحقيقية.

ثالثًا: قرّر ما إذا تريد أن يخضع شكل زفافك لرغبتك ورغبة شريك حياتك أم يكون وفقًا لأعراف المجتمع وعاداته!
بمعنى خذ وقتك للتفكير ما إذا كنت تريد أن تُقيم حفلًا بمثل ما اعتاده الناس من عائلتك ومجتمعك، أم حفلًا يتناسب مع طبيعتك وشخصيتك أنت وشريك حياتك. ففي الوقت الحاضر أصبح الميل إلى إقامة الأفراح في مكان مختلف لا القاعات المغلقة أمرًا شائعًا، مثل إقامته في حديقة واسعة أو على متن مركب أو بمنطقة خاصة على شاطئ البحر وغيرها من الأماكن ..
بالإضافة إلى ضرورة اتفاق الطرفين على التشارك في التخطيط والإعداد للزفاف وحسم ما إذا يريدان فعل ما يريحهما في الزفاف، أم المثول لما يجب وضعه وفقًا للتقاليد من تنظيم للأغاني وتصميم المكان وأي فقرات تراثية يودان التجهيز لها وماشابه.


لا تعش الخطوبة والزواج بنفس القالب!

من المهم أن يدرك الأزواج بأن الزواج ليس مفهومًا مساويًا ومماثلًا للخطوبة، والتغيرات التي تتجلى في مرحلة الزواج ليست بالضرورة أن تكون أسوأ، لكنها تكون مختلفة بشكل ملحوظ لأنّ الطباع الشخصية للطرفين تنكشف تمامًا، بالإضافة إلى وجود روتين حياة يومي يُعاش مع فكرة وجود الآخر، وفقدان الشخص لمساحة كان يعيشها في الخطوبة كالنوم في سرير لوحده كأبسط مثال، وليس الجميع باستطاعته التعامل مع الأمر ببساطة وسهولة. لذا وجدنا بأن بيان هذه الاختلافات وما يمكن فعله لمساعدتك على التعايش أمر ضروري.

ماذا ممكن أن تحمل المرحلة الجديدة؟

– من الممكن أن يشكّل الزواج صدمة لأحد الطرفين أو كلاهما، كأن لا يجد الزوج ما يأمله في زوجته أو العكس، ويملأ داخل الشخص الشعور بالخديعة! وهذا التحدي من أخطر ما قد يحصل لأنه يطفئ شغف الشخص للعلاقة، وللتعامل مع هذا الموقف تذكّر بأن انطباعك الأول لا يعني بأن هذا طبيعة الأمر، وأن بمرور الوقت ستعتاد ما تملكه وستبدأ بفهم الجوانب الجميلة بشريك حياتك، المهم أن تحرص على الانتباه على ذلك لا التأمل بالعيوب والنواقص.

– كون الخطوبة مبنية على الرومانسية بشكل أكبر، لأنّ العاطفة تكون جياشّة والحاجة لكسب الطرف الآخر يكون مبالغ فيها، ولكن الزواج مرحلة أعمق من الرومانسية فيغلب فيها الرحمة وفهم الآخر، والتشارك في المسؤوليات والاتفاق على الأدوار والواجبات تجاه العلاقة والمنزل، وهذا الأمر لا يجب أن يجعلك أسير لفكرة أنّ الزواج يقل فيه الحب، فالحب في مرحلة الزواج يُعبر عنه بطرق أكثر نضج ووعي وفي نفس الوقت لا تخلو من طقوس الرومانسية والدلال.

– مرحلة الخطوبة غالبًا ما تتدخل بها آراء العائلة وقوانينها وتكون علاقة الشريكين أكثر وضوحًا وتحت إطار زمني ومكاني معروف، ولكن الزواج يمنح الشريكين حرية وخصوصية أكثر في علاقتهما، وتصبح لديهما قوانينها الخاصة الخاضعة لعاداتهما الخاصة وليست محدودة بنمط معين، وإذا كان هذا الأمر يضايقك في الخطوبة، فتذكّر بأنه أمر طبيعي وفقًا لثقافاتنا العربية بالإضافة إلى أنه قد يحكمها نوع من الخوف على الابنة أو محاولة ضمان مستقبل حياة أفضل لها أو لتلافي حديث الناس، واتفاق الشريكين بإبقاء مشاكلهما وأمورهما الخاصة بينهما قد يفيدهما بمقاومة التدخلات الغير منطقية قدر الإمكان.
– في مرحلة الخطوبة يكون الطرفين أكثر شعورًا بالحرية وأسهل قدرة على اتخاذ القرارات في كثير من الأمور، ولكن الزواج يجعل الفرد يدرس مدى ملائمة هذا القرار أو هذا التصرف مع وجود شريك الحياة والالتزام نحوه، ولا يعني هذا بأن الزواج عبارة عن قفص، فالمرء يجب أن يكون أذكى من الانقياد للشعارات السلبية، وكثيرًا ما كان الزواج مدخل للانفتاح للعالم وملاقاة شريك حياة يحمل روح المغامرة والبساطة والمرونة مع الطرف الآخر، ولكنّه يعني بأن كل مرحلة تحمل نوع من التغيير لاشك وأن يؤثر على تفاعلنا وهو أمر بديهي من سنن الحياة.

– في مرحلة الخطوبة لا يكون الشخص مطلع بشكل كامل على العادات اليومية لشريك حياته من نظافة شخصية وطبيعة تصرفه في المنزل وترتيبه للأمور من خلفه وماشابه، والزواج يكشف هذه العادات، وكثيرًا ما يحدث تضارب بهذا الشأن، كأن تجد الزوجة أن زوجها شخص فوضوي وغير منظم وتحتاج لتذكيره مرارًا لتنظيف الأشياء من خلفه، والأمر لا يكون سهلًا للتقبل لزوجة اعتادت على النظام، وفي هذا الموقف ننصح بعدم الانتقال لمساحة الوصم والاستهجان والجدال بل محاولة إيصال الفكرة بشكل غير مباشر وتنبيه الشريك بأن سلوكه يزعجك -في حال كان أمرًا يؤثر عليك-، أو تذكر مثلًا نموذج لشخص يفعل هذا الشيء وتبين بأنك تستغرب فعله، وتذكر أن الهدوء والذكاء هما سياسة التعامل لموازنة الاختلاف.

– في الزواج تصبح الأمور التي تبهج الشخص حقًا مختلفة عما تبهجه في الخطوبة! ولفهم أكثر للأمر عزيزنا القارئ دعنا نحاول التوضيح، في مرحلة الخطوبة مثلًا تكون الهدية المميزة أو الثمينة أمرًا فارقًا ولكن في مرحلة الزواج يصبح إعداد طعام الفطور مثلًا عن الزوجة أو الحرص على عدم إيقاظها لأنها متعبة أمرًا يعزز العلاقة، واحترام الزوجة لسهر زوجها مع رفاقه بالخارج لوقت متأخر لحضور مباراة أو التحدث عنه بفخر وحب أمام الآخرين أمرًا يجعله يحبها أكثر!


ما القواعد الأولى التي تشكّل العلاقة بين الزوجين؟

– تذكّر أن العطاء هو ما يجعل الزواج الحقيقي قائمًا.
فالشخص عندما يشعر أنه مجرد جزء موجود بشكل إجباري في روتين شريك حياته، ولا يجد منه ولو مقابلًا بسيطًا مما يقدّمه، يفقد قيمة الزواج وكثيرًا ما يتحول الزواج إلى معيشة مشتركة لا علاقة، وتتشكل صراعات داخلية داخل الفرد تحمل نوع من الندم على الزواج، أو عدم الإيمان بالجنس الآخر، أو الشعور بنقص التقدير والذي ينعكس على مفهوم الذات ومستوى السعادة في العلاقة.

– أخذ المسؤوليات الواجب فعلها لأجل الطرف الآخر على محمل الجد.
ففهم الشخص لأدواره وأهمية الالتزام بمهامه في المنزل وخارج المنزل كنوع من التأكيد على المسؤولية وأنّ الحفاظ على مستوى حياة جيد مرتبط بهدف غالي مثل إرضاء شريك الحياة، أمر لا يجب أن يتعامل معه الشخص باستخفاف أو تغافل أو تذمر، وتأكيد الرجل لزوجته مثلًا على رعايته المالية لها أمر ضروري لألّا تشعر بالحرج أو بأنها مجرد جارية، وإعطاء وقت للإنصات للزوج واستيضاح همه والتخفيف عنه مسؤولية نفسية تقع على عاتق الزوجة وعدم التعامل مع الرجل بأنه كائن غير حساس..

– معاملة شريك الحياة كصديق مفتاح لعلاقة مميزة!
فمفهوم الصداقة بين الزوجين جدًا هام لأنه يبني أساس عاطفي متين يجعل الآخر يؤمن بأن مرحلة الزواج تحمل من اللذة والمتعة والمشاركة ما يبدّد كل الإشاعات التي تحاول إثبات العكس، ويصبح المرء أكثر شعورًا بأن الزواج أجمل إضافة حقيقية لحياته لا مجرد فعل لمواكبة الحياة.
وعلاقة الصداقة ممكن أن تُمارس من خلال حرص الزوجين على استشارة بعضهما البعض في أمور الحياة المختلفة وعدم بناء كيان منفصل متعمد للذات، بيان أن ارتكاب الأخطاء ليست خط النهاية، دعم الشريكين لبعضهما في السراء والضّراء والتعامل مع مد وجزر الحياة بأنها حالة يجب أن تقوّي علاقتهما، النقد البنّاء للشريك لا فقط لمجرد التنبيه على العيوب والمساوئ، الحفاظ على روتين خاص يتم فيه ممارسة أنشطة وتجربة أشياء جديدة باستمرار فالصداقة تُكسب الشخص شعورًا بالتجدد.

– الأيام الأولى من الزواج يجب أن تُولَى رعاية خاصة.
وهذه الفترة يجب أن يتم التأكيد فيها لشريك الحياة بالأفعال والأقوال كل ما يلزم لجعله يؤمن بالعلاقة لأنها تكون في طور البناء، فتأكيد الاحتواء العاطفي للزوجة وترجمة هذا من خلال الصبر على العلاقة الجنسية مثلًا أو تفهُم الحزن بسبب الابتعاد عن الأهل ومغادرة حياتها القديمة أو محاولة استكشاف شخصيتها ومحاورتها وفهم دواخلها من أهم الأمور لإرساء الراحة في العلاقة، وتأكيد النضج للزوج وترجمة هذا من خلال عدم الجزع وضبط النفس قدر الإمكان من كل ما يمكن أن يشكل خوفك أو الإعداد الجيد للعملية الجنسية وعدم الجهل بها أو تجنب التصرف بطفولية وبتوقيت غير مناسب من أهم الأمور لتوطيد الثقة بالاختيار والشعور بالاستقرار.

– تذكّر أن الزواج في معنى ما هو مساحة لاستعادة الهدوء!
فقد عرّف شخصٌ ما أن الحب في الزواج هو قدرة الشخص على بث الهدوء داخل شريك حياته، وأن يشكّل الأُنس والسكينة والرحمة لقلبه مهما كانت الحياة تعصف به، فثمة أمور سيئة لا يمكن حلها ولكنّ الزواج الآمن يجعل صاحبها أكثر قدرة على الاحتمال وأكثر فهمًا لأهمية أن يجابهها.


طريقك لزواج سعيد!

الزواج تحقيق للاحتياجات النفسية والعاطفية والجنسية والاجتماعية ، وأي خلل في تحقيق هذه الاحتياجات يؤثر على مستوى السعادة في العلاقة ، والزواج الناجح لا يعني أبدًا الزواج السعيد بشكل دائم ، فكل علاقة زواج تمر بانتكاسة بسبب ظروف وعوامل مختلفة قد تتعلق بتغير طبيعة المرحلة والمسؤولية تجاه الأطفال ، الانهماك والانطفاء بسبب عجلة الحياة المتسارعة وتشعب الطاقة ، اختلاف الشخصيات ، وجود مشاكل أو ضغوطات اسرية واجتماعية تؤثر على التفاعل في العلاقة ، ولكن استغلال الطرفين لكل منحى غير محبب في الزواج في توطيد العلاقة وإعادتها للمسار الصحيح ومقاومة محاولة كسرها هو ما يعرّف نجاح الزواج.
ما الأمور التي تساعد الزوجين على إبقاء الزواج في طريق السعادة؟
– تذكُر أن الزواج علاقة مقدسة لا تستوجب أن يكون الطرفين يصلوا لحد المثالية والكمال، إنما الانتباه إلى المزايا الإيجابية وعدم التركيز فقط على النقص الحاصل فيه.
– عدم السخرية من الطرف الآخر والاستهزاء به أمام الآخرين وإن كانت بنية غير متعمدة، فالشخص يهمه كثيرًا انعكاس الزواج الجميل أمام الآخرين والانقياد لحركات مزعجة ومحرجة تصنع فارق في الشعور.
– الإنصات الجيد لحديث شريك الحياة وعدم تهميش التفاصيل وأحداث الحياة المشتركة الهامة، وتخصيص وقت يومي خاص لمشاركة الأيام بحُب مثل وقت ما قبل الخلود للنوم، ووضع ملاحظات في تقويم هاتفك لكل تواريخكم الهامة، يساعدك في تحقيق هذا.
– جعل الاحترام لغة الحُوَار مهما كانت الظروف، فحتى إن أخطأ شريك الحياة فلا يجب أن يُظهر خطأه السيء الذي داخلك، ولا يجب أن تُتنقص كرامته او احترامه لخاطر العشرة التي بينكما، ولأن الحاجة إلى طرف يحافظ على اتزان العلاقة أمر أشبه بحاجة النار إلى وجود ماء لإطفاءها، وتذكّر أن الوقت كفيل ببيان الأمور وتهدئتها ومبادلتك له بعدم الاحترام سيساويك مع فعله وكل فكرة هامة يجب إيصالها ..يمكن إيصالها بطريقة ذكية.
– لا تهمل مسؤولياتك تجاه شريك الحياة أو تجاه البيت، فتقسيم الأدوار والمسؤوليات بكل تفاهم والالتزام بها يزيد من السعادة الزوجية ويوطد قيمة المشاركة المُرضية لا شعور الزوجة بأنها مجرد خادمة أو شعور الزوج بأنه مجرد مُعيل.
– تجنب الكذب والأفعال الغامضة، لأن هذين الفعلين مدخل انهيار العَلاقة الزوجية ومخرج لكل طُمَأنينة.
– احترام عائلة الطرف الآخر وتجنب إيذاءهم أو الإساءة لهم، لأنه ليس بمقدورك إقناع شريكك بحبك له وأنت لا تبدي حب أو احترام لجذوره ولمن هم أصل في وجوده!
– مناقشة المشاكل بهدوء والاعتذار عن الخطأ بشكل مباشر بدلا من العناد والخصام، وتذكر أن هذه الخُصْلَة هي نقطة قوة لا ضعف، ومحاولة إنقاذ العِلاقة دون تأخير أمر لا يفعله سوى قلب واعِ بالأولويات ومخلص لها.
– التغافل والتغاضي عن بعض الأمور، فليست كل الأفعال تستدعي إبداء الرأي لطالما ليست ذات تأثير، وتذكر أن التغافل هو سياسة ناجحة في كثير من الأحيان.
– مناداة بعضكما البعض بأحب الأسماء إليكما، فمداخل الحب البسيطة أحيانًا ما تكون خطوة كبيرة لعلاج مشكلة قائمة، وشريك الحياة في وقت غضبه من الطرف الآخر لا يكون مليء بالغضب بقدر ما هو مليء بالحاجة للشعور بالأهمية والحب الخاص والاستعداد لتعديل السلوك.
– تقبل أن لدى الشريك حياة عملية واجتماعية تتطلب منه الاهتمام والوقت الكافي، فيجب مراعاة ضغوطه النفسية وتحمل أوقات ضيقه وانشغاله، وعدم الإثقال عليه وتقليص مساحته الخاصة.
– تذكّر أن بمقدار ما تحافظ على خصوصية زواجك بمقدار ما تحمي نفسك من مضايقات ومواجهات لا فائدة منها، والحفاظ على الخصوصية يعطي لآخرين عن نضج شراكة زواجكم وأنهم للأبد لن يتوقعوا أن تكون حياتكم مشاع يتدخلون فيه.

يمكنك تحميل تطبيق حبيبي على أندرويد أو أيفون و التمتع بكثير من النصائح و الإرشادات عن إيجاد شريك حياة مناسب بالإضافة إلى البيئة الأمنة التي يوفرها لإيجاد شريك حياتك الأمثل!


كيف تبني اتصالًا عاطفيًا مع شريك حياتك؟

أولًا: تأكيد مفاهيم الذكاء العاطفي داخلك والمتعلق بشكل خاص في شريك حياتك

ومن العلامات التي تدلل على أنك تتمتع بذكاء عاطفي هو القدرة على فهم وتحديد عواطفك ووصفها والتعبير عنها لفظيًا، القدرة على فهم مشاعر شريك حياتك وقراءة ما يحتاجه أو يعيشه، القدرة على جعل شريكك يشعر بالراحة في الحديث أو الانتشال الآمن وسريع البديهة من مواقف الإحراج أو المواقف التي تشعره بالانزعاج والتوتر، القدرة على إدارة الأفكار المتعلقة بالعلاقة مع الشريك واستطاعة الفرد التمييز بين المشاعر المتزنة والمشاعر الغير متزنة والخاضعة لعوامل غير صديقة أو غير سارة، القدرة على تقدير كل ما هو جيد ومتحقق في العلاقة و عدم سيطرة التذمر أو المقارنة أو البحث عن الأخطاء منهجًا بالعلاقة.

بإمكانك الاستعانة باختبارات الذكاء العاطفي الموجودة على الأنترنت والقائمة على منهج صحيح أيضًا لقياس مستوى الذكاء العاطفي لديك، أو مطابقة العلامات السابق ذكرها ومدى وجودها بك.

والذكاء العاطفي قد يكون سمة يُجبل عليها الفرد أو سمة يتم اكتسابها بالتمرين المستمر والحرص على التطوير ولأجل هذا يمكن وضع النقاط التالية في عين الاعتبار:

1. الإيمان بأهمية تنمية الذكاء العاطفي وأنه مدخل لحياة أكثر اتزان، وذُكر في كتاب (الثورة العاطفية) أنه “قد لا يكون من الممكن لكل شخص أن يكون طبيب نفسي، لكن يمكنك أن تصبح معالج نفسك”، وهذه هي القيمة الحقيقة للذكاء العاطفي.

2. لا تمارس التجنب أو الكبت أو التراكم مع مشاعرك، وتلجأ إلى تغيير الموضوع أو الهروب منه لألا تواجه مشاعرك.
لأن مواجهة المشاعر ومحاولة قراءتها وتوجيه أفكارك لإدارتها هي أمر ضروري، ومشاعرك المختلفة بمراحلك المختلفة هي ما تصنع شخصك الآني، ولا شيء من هذه المشاعر عبثي أو غير هام أو مقيّد لك، لذا أعطِ نفسك أهمية كافية واحظ بلحظة هادئة في يومك لتسأل نفسك حقًا (ما الذي أشعر به؟)

3. حاول أن تدوّن مشاعرك وتصرفاتك النابعة من عاطفتك بشكل يومي وتتأملها في نهاية يومك وتقارن نفسك في هذا اليوم بنفسك بالأمس فهذا يعطيك مراقبة لذاتك وقياس مباشر لمدى نموها ومعرفة المشاعر التي بحاجة أن تتعامل معها.

 

4. احرص على خوض الحوارات مع شخصًا يجيد الحوار العاطفي وقراءة المشاعر وعلى وعي بظروفك وحياتك، فأحيانًا نعيش مشاعر مضخّمة أو مشوّهة ونحتاج لمن ينبهوننا أو يعطوننا رأيهم الحقيقي في نمط شعورنا الحالي، فكثيرًا ما كان هذا أمرًا محفزًا للنمو وللتعامل مع المشاعر بشكل ذكي وناضج.

5. انتبه لكيفية مخاطبتك للأشياء ولذاتك، واحرص على مراجعة أسباب هذا بشكل منتظم بالحوار التأملي مع الذات، لتكون على وعي بمدى فهمك لقيمة عملك وقيمة الأشياء وقيمة الأشخاص أو مدى عدم تقديرك لها.

ثانيًا: إبداء نضجك العاطفي لشريكك بكل الطرق الممكنة أو استغلال المواقف المستجدة والعفوية لذلك.

ونعني بالنضج العاطفي في العلاقة الزوجية هو القدرة على ممارسة الرضا والذكاء في التعامل وفي مواجهة العقبات والمشاكل بكل درجاتها.
ومن الأمور التي تجعل شريكك على وعي بنضجك العاطفي هو تجنب التصرفات الطفولية، تجنب الممارسات المزعجة الغير مبررة والتي بلا داعِ مثل الغيرة الزائدة أو التطفل المفرط أو التعلق المرضي وعدم إعطاء الشريك مساحته الخاصة، تعبيرك عن مشاعرك بوضوح وعدم ممارسة الصمت مع الشريك، فصل المشاعر عن النقاش الحاد وتوظيف المنطق والعقلانية للوصول لحل مناسب لألا يشعر شريكك بأنك تلجأ لحيلة درامية لتهدئة الأمور وأنك غير قادر على التصرف، مبادلة الشريك عطائه والتأكيد على هذا التوازن وعدم تبنّي حالة المتلقي أو المًعطي فقط، تهدئة شريكك عند الانتكاسات وعدم زيادة الأمر عليه بالعتاب أو الجدال بتوقيت سيء والتأكيد على الاحتواء وإخباره بأن كل شيء سيكون على ما يرام وستناقشوا الأمر فور ما يهدأ، وفي الحقيقة فإن صور النضج العاطفي في العلاقة لا حصر لها ، وبإمكانك الاستعانة باختبار النضج العاطفي المُتاح على موقع حبيبي لأجل رؤية أوضح للأمور.

ثالثًا: عدم الإغفال عن قيمة وجود طقوس دائمة للحفاظ على اتصال عاطفي نشط.

والمقصود من هذا عزيزنا القارئ هو حرص الشريكين على الاتفاق على روتين خاص بعلاقتهما يتم فيه إمداد بعضهما بالأمان العاطفي وتجديد الشغف العاطفي بينهما، بالإضافة إلى وعي تام بالقدرة على التفاهم والحوار تحت أي ظرف وحال.
وهذا يبدأ من الإنصات الحقيقي للشريك وفهم طبيعة شخصيته، وتبادل المشاعر والأفكار كعادة يومية سواء في المواقف الحياتية المتعلقة بهما، أو بموضوعات عامة تشغل جزء منهما، فالشخص عندما يفهم محفزات شريكه العاطفية وكيف يتعامل مع مشاعره وأفكاره، يكون أقدر على فهم أنماط تفاعله معه، وأكثر احترامًا وتفهمًا أيضًا لأي ردود فعل .


دعم الشريك التزام لا يجب تجاوزه!

الزواج يجب أن يكون مؤسسة مشتركة، وجعل الإنجاز المهني والطموح أمرًا حصرًا على جنس معين هو نمط ظالم في العلاقة، وتقديم الدعم والتشجيع لشريك الحياة من أكثر الأمور التي تجعل العلاقة ذات قيمة، لأن ممارسة هذا السلوك توضيح لوعي الشريك بإمكانيات الطرف الآخر، وإيمانه بأنه داعم لكل خطوة فيها رفع من تحقيقه لذاته أو تقديره لها أو الوصول للآمال وتحقيق مكانة في المجتمع، وما يعود على أحد الطرفين من نجاح لا يكون نجاحًا يخصّه وحده بل نجاحًا له تأثير على العلاقة بشكل خاص وكانطباع خارجي عام أيضًا.

ولكن كثيرًا ما نشهد رفض لطموح الزوجة وخوفًا من ألا يكون طموحها يقود إلى التفاهم وجلب الارتقاء والرضا، بل أن يكون مصدر قلق للأسرة وكدر للعلاقة الزوجية، فما الأسباب التي كوّنت هذا الاحتمال؟

– الفهم الخاطئ للمرأة لحقوقها وحريتها، وعدم تحقيق التوازن بين التزاماتها تجاه نفسها وواجباتها تجاه الآخرين.
– المعارضة الدائمة من المحيط لفكرة الطموح وعدم دعمه لأي محاولات للتطور من باب تقليل الشأن أو عدم الاقتناع بكون الأمر هامًا.
– عدم تقبّل الزوج لأي طموح يجعل زوجته أعلى منه مكانة أو درجة علمية، وثقل ذلك عليه نفسيًا، ما يدفعه لافتعال المشاكل والأعذار ورفض الأمر.
– تراكم المسؤوليات بشكل كبير على الزوجة، وعدم وجود مساعدة من الزوج أو أفراد العائلة، ما يجعل الطموح ثغرة واضحة.

ولابد للزوج أن يكون صريحًا وصادقًا مع نفسه في تحديد السبب، وتأطير هذا الصدق بضرورة عدم الاسترسال في ثقافة الجهل ومعاملة المرأة بدونية، تدريب نفسه على عدم الاهتمام بالمحيط -وإن كانت العائلة- طالما أن طموح الزوجة في إطار صحيح ولا يعارض أي أخلاق أو دين أو عشوائية في المهام، أيضًا تذكير نفسه دائمًا بأن ما يهم جقًا هو المشاعر التي ستنعكس على العلاقة جرّاء دعمه لزوجته وأنّ لا أحد سيتأذى غيرهما ما إذا خضع لأفكار غير مناسبة، أيضًا تذكير الذات بأن حرمان شخص عزيز من حق أو رغبة ليس من شيم الأكارم وليس من فعل العقلاء ولكل شخص الحق في نيل فرصته وإسناده لأجل النجاح بها.


المثالية الزوجية مجرد وهم!

كثيرًا ما نرى أفكار أو ممارسات تطرح معايير الزواج المثالي وما يجب أن يكون فيه، وكأنّ كل زواج يتحقق يتبع لنفس الظروف ونفس الشخصيات ونفس البيئة الثقافية، وهذا ليس سوى محض هراءات!
فلا زواج مثالي في هذا العالم وهذا ليس انتقاصًا، أو تعبيرًا عن استياء وإحباط وعيب بالزواج، ولكن مشروع السعادة الدائمة في الزواج وفكرة الزواج كعالم وردي هي أفكار لا يتبنّاها سوى الجبناء، الذين لا يريدون مجابهة التحديات والمصاعب، ولا يملكون الطاقة للسعي لأجل من يحبهم ويحبونه وتفهمهم، وفي هذا المقال نسعى لبيان ما الذي قد يقود الأفراد للفهم الخاطئ للزواج أو طلب ما لا يمكن تحقيقه، وما يمكن فعله لتلافي هذا الفهم المغلوط.

وفي التالي نطرح بعض العوامل التي لربما ساعدت على بناء الزواج كمشروع قائم على المثالية:

أولًا: والذي نرى عزيزنا القارئ أنه يجب أن يترأس الأسباب هو دور مواقع التواصل الاجتماعي في بناء ذلك! فما نراه اليوم من استعراض لأنماط العلاقات، وما يتم تقديمه بها من جماليات علنًا، والتعرض المستمر للجوانب الإيجابية فيها، يجعل الشخص أقل شعورًا بالرضا عن علاقته القائمة، أو يطّور سقفًا أعلى لمعايير ارتباطه الذي ينتظره أو يرنو إليه، وينشر فكرة مشوهة عن العلاقات الحقيقية لا تشابه الواقع، فيظن الأفراد بأنّ زواجهم خلل فيه وأنه يجب أن يصبح مثل هذه العلاقة المثالية أو يبحثوا عن شريك يساعد في تحقيق هذا، بدلًا من الانتباه لمزايا العلاقة أو تطوير نقاط ضعفها.

ثانيًا: المراقبة المستمرة لنماذج الزواج من حولك في المحيط وتعرضك للتجارب الإيجابية التي يشاركها الأزواج وتجنب طرح المشاكل التي تحدث بينهم. ما يجعلك تظن بأنك لن تقبل بشريك حياة مختلف عن هذا!

ثالثًا: نسيان المعاني الأساسية التي تصنع زواجًا دافئًا وحقيقيًا، وتجعل الظروف والمصاعب أكثر قدرة على الاحتمال، وتبنّي معاني مراهِقة بعيدة عن النضج والمسؤولية والتضحية لأجل الآخر.
وقد تطرّق الفيلسوف نيتشه منذ زمنٍ طويل مثلًا إلى فكرة أنّ الزواج المثالي لا يتّخذ مادته من المشاعر الملتهبة والقُبلات، بل من شيء أهدأ وأبسط من كل هذا بكثير، الأحاديث!
أي أنه يرى أن الحياة بصحبة شريكك ما هي إلا تبادل للخبرات والأفكار والرؤى عن طريق الكلمات والتواصل، لذا فهو يعتبر أن التواصل هو الأساس لزواج مُرضي، ويطلب من كل شخص مقدم على الزواج أن يقف برهة ويسأل نفسه: ” هل تعتقد أنك ستستمتع بالكلام مع ذاك الآخر حتى سنوات الشيخوخة؟”
وذكر هذا المثال هو دعوة للتفكير المتزن بما يريد أن يحقق الزواج حقًا في حياتك والتأمل الواعي بحقيقته والأولويات التي يجب أن تنتبه إليها.

كيف تحمي نفسك من اعتناق فكرة المثالية الزوجية؟

– تأكد بأنك لا تنقاد للمقارنات الغير متزنة ولا تجعل مواقع التواصل الاجتماعي تقتات عليك وتجعلك ضحية لتصديق ما هو
ليس منطقيًا أو مقنعًا.
– واجه نفسه بالفكرة البديهية: أنّ لا فرد في هذه الحياة مثالي، فكيف تنتظر منه صنع علاقة مثالية؟
– تقبل عيوب شريكك وطبيعته واتفقوا على حرص الطرفين على تطوير نقاط الضعف وإن كان الآخر يتقبلها، لضمان ألا تؤثر بمرور الوقت على العلاقة.
– لا تركز على مساؤى العلاقة فقط وتصاب بالعمى عن جمال جوانبها الأخرى!
– ذكّر نفسك أن فكرة التخلي عن الشريك أو البحث عن بديل.. ليست بسهولة ما ترشدك إليه الأفكار المشوهة، وأنه لابد من التعامل المتأني بالعلاقات وعدم الاندفاع لقرارات فارقة وضرورة تفهّم أخطاء الشريك والتعامل معه بنضج، فالأجيال الجديدة كثيرًا ما أصبحت تتأثر بالأنانية والفردية وعدم التمسك، وفكرة قصر الحياة المغلوطة وأهمية عدم استنزافها مع من لا يفعل كل شيء تمامًا كما تريد، وهذا الأمر خطير ونلاحظ على إثره الكثير من حالات الطلاق والعزوف عن الزواج!


نادي الأزواج السعداء..تعلّم كيف تكسب شريكك!

وسنركز في هذا الموضوع على بيان مهارات النقاش والحوار والتعامل مع المواقف الحياتية والفنيات العاطفية التي تنقل علاقتكم لمرحلة أقرب للسعادة والتفاهم، لذا احرص على التالي:

– تجنب الحديث معه وقت انشغاله الشديد عن أمور حساسة وهامة، لأن هذا سيشتته ما يجعله غير متيقن من كون علاقتكم تمده بالهدوء والتفهم.
– عدم محادثته بالمشاكل والأمور المزعجة فور عودته من عمله، أو في وقت راحته وطقوسه الخاصة.
– تجنب الصراخ إذا رفض الاستماع إليك فهذا من شأنه تعقيد الموقف، وتأكد بأنّ بقاءك هادئ يجعله يعيد النظر في استجابته ويشعر بخطئه.
– لا تكون المراقب الحارس لشريكك وتكثر من الأسئلة المزعجة أو التي تمده بمشاعر غير مريحة مثل: لماذا تأخرت بالعودة؟ مع من تحدثت؟
– عند مناقشة موضوعات عامة، تأكد من أن تكون موضوعي وحيادي في الحديث ولا تطرح وتبني أفكارك على آراء شخصية، لتعطي انطباع لشريكك بأنك مناقش قوي وأنّ نظرتك للحياة واسعة، ما يجعله يفخر بك.
– أشعر شريكك دائمًا بأنك تأخذه على محمل الجدية، ولا تتعامله مع طموحاته أو أحزانه باستخفاف.
– أخرج أفكارك بعد فلترتها، لكيلا تفقد إنصات شريكك لحديثك ويفيدك في هذا حذف التفاصيل الكثيرة والمتشعبة التي تتعب العقل وتصيبه بالملل فطبيعته ودعك من العموميات والمقدمات الطويلة لطرح الموضوع المراد مناقشته.
– إذا شعرت بأن الحوار أو النقاش يقود لجدال أو سوء فهم، فاستعين بلغة جسدك وبالابتسامة لإشعار الشريك بأن كل شيء على ما يرام وهذا مجرد نقاش، أيضًا بالإمكان إيقاف الحوار إلى أن يهدأ الطرفان ويكونا أكثر استعدادًا لحل المشكلة.
–  أشعر شريكك بقيمته وضرورته في حياتك بالأقوال والأفعال، ولا تنتظر منه فهم هذا دون أي مبادرة، فما يغذّي العلاقة هو ما يُقدّم فيها لا بما يخفى في كواليسها.
– تذكر أن الوضوح هو السياسة الرابحة مع شريكك، وأن الصدق طوق نجاتك ولا شيء يجبرك على اعتناق الطرق الالتفافية والتي بها نوع من المراوغة والخداع للشريك.
– تخلى عن عادة العتاب الصامت لأنها لا تضيف للعلاقة سوى الكدر واتساع الفجوة بين الشريكين، لذا اعتاد دائمًا على التواصل مع شريكك وإيضاح ما يزعجك أو يحزنك للتأكد من ألا يكون سببًا متكررًا للانتكاسات بينكما.
– تجنب مشاركته معلومات تمده بمشاعر الضيق وتصور الخيالات والشك دون أهمية، مثل مشاركة المواقف العادية مع زملاء العمل من الجنس الآخر دون داعي واستفزاز مشاعر شريكك .
– احترام وجوده فمثلًا لا تستخدم الهاتف أثناء حديثك معه بطريقة مزعجة ودون اكتراث.
– تجنب إخبار الآخرين عن نقاط ضعف شخصيته أو عيوبه أمامه، أو أمام أشخاص يهمهم شعور انكساره أو نقل الكلام، فهذا التصرف من أكثر ما يمكن أن يهدم العلاقة ويُشعر الشريك بأنه أبعد الناس عنه.
– عدم التحدث بسوء عن عائلة شريكك، وانتقاد سلوكهم السيء بهدوء لا انتقاد الأشخاص أنفسهم بشكل غير لائق.
– تذكّر بأن الأيام السيئة ستأتي لا محال، ولكن الزواج المبني على الصداقة سيجد دائمًا طريقه لتهوين الأمور والتعامل مع المصاعب بهدوء، لذا اتخذ شريكك صديقًا لك.
– تذكر بأن المشاكل الزوجية لا يجب أن تكون مشاع، وأن نشرها من الممكن أن يكون سببًا لهدم العلاقة أو الإضرار بشريكك أو جعلكم مادة لحديث الآخرين.
– شارك شريك حياتك إنجازاته واعتاد على مدحه وتذكيره بإمكانياته، فالشريك الداعم مكسب للآخر.


ما الأسباب التي تقود لنهاية العلاقة والطلاق؟

– عدم توظيف مفهوم التسامح في العلاقة، واعتبار الطلاق مفهومًا مرادفًا للعقاب، واختياره فور وقوع خطأ ما من الشريك.

– شعور الطرفين بالملل وأن الزواج لم يعد يضيف لهما أويشعرهما بالتجدد، وعبّر أونوريه دي بلزاك أنّ: على الزواج
أن يُكافح أخطبوطًا يلتهم كُل شيء في طريقه وهو : العادة والاعتياد.

– الفروقات الكبيرة في الثقافة والتفكير والعقلية، وكثيرًا ما يعتقد الأشخاص بأنها أشياء يمكن تجاوزها، ولكن الزواج الصحي مبني على التواصل والتفاهم بين الطرفين، وإذا كانت الاختلافات بينهما تطغى على مساحة التفاهم، فإنهما يراجعان نفسيهما بما إذا كان قرار ارتباطهم صحيحًا، ومدى حاجتهم للانفصال الواعي الذي ليس فيه استنزاف للمشاعر والطاقات بصورة غير متزنة، ومن الأولى بدايةً أن يحاول الطرفان قدر الإمكان فهم احتياجات بعضهما وإيجاد أي حل وسط للاتفاق وإنقاذ العلاقة.
– تدخل الآخرين كالعائلات في العلاقة الزوجية، وعدم تعامل الطرفان مع مشاكلها بخصوصية، فإن تدخل أطراف كثيرة يجعل أي نزاع أكثر تشعب وتضخم، والمحيط قد يمد طرف ما بأفكار مشوهة ويشجعه على القرار من خلال جعله يركز على عيوب ومساؤى العلاقة وشريكه فقط وينجح في ذلك.
– قلة الوعي وعدم تحمل المسؤولية، فعلى سبيل المثال: كثيرًا ما نرى اليوم شبابًا بعمر مبكر كبدايات العشرين يتزوجوا، ويتملكهم اندفاع شرارة الحب، وتكون العاطفة قوية ويعتقدوا خلال ذلك أن الحب كفيل بصنع كل شيء وعلاج كل شيء، ويصطدموا بمرور الأيام بتحديات غير قادرين على التعامل معها، ويتحول الحب بالتدريج إلى عبء وصدمة، ما يجعل الطلاق خيارًا مطروحًا ويميل إليه الشخص.
– اختلاف العادات والتقاليد، فإنّ عدم مقدرة طرف ما على مجارة الآخر في ثقافته والخضوع لمعايير تشكّل لربما شخصيته وما يجب أن يتعامل به مع المحيط، يكون أمر ثقيل جدًا عليه ويشعره بأنّ حياته تضيع سدى، ما يجعله يلجأ للطلاق.
– الزواج المبكر، والذي تعايشه الفتيات بالغالب، فالأنثى في عمر ما بين الخامسة عشر والثامنة عشر لا تكون مكتملة النمو، ويكون تأثير مرحلة المراهقة وتغيراتها الهرمونية أيضًا واضحة، ما يجعل تجربة الزواج وتحمل المسؤولية تجربة منهكة جسديًا واجتماعيًا ونفسيًا، وقد يكون سبب إحداث اضطراب معين يستلزم لأجله الطلاق.
– التعرض للإساءة اللفظية أو المعنوية أو الجسدية، فالعلاقة عندما تنشأ، تنشأ من فكرة الحاجة للشعور بالحب والاحتواء والأمان، وظهور سلوكيات العنف بها سببًا كافيًا للتخلص منها، فالصحة النفسية فوق كل شيء وحماية النفس من العنف أولوية.

– مشاكل صحية لدى الزوجين مثل العقم، وهذا السبب من أكثر الأسباب الحساسة لأنها مرتبطة بشعور الفرد بالنقص أو أنه غير كافي أو عاجز عن نيل مقصد الزواج وهو الإنجاب، وقد يحدث أحيانًا بجهل مثل عدم احتمال زوج لما يسميه بعيب زوجته، ويندفع لطلاقها دون أدنى اهتمام بحالتها النفسية وانكسارها، أو يحدث بوعي وحكمة مثل وعي الزوج الذي يعاني من عقم مثلًا بحق زوجته في معايشة الأمومة وتجربتها ما يجعله يطلقها ليفتح لها بابًا آخر أكثر منطقية بالحياة.
– زواج البدل، والذي نعني به أن يتزوج الشاب أخت زوج أخته مثلًا، فيصبح ثمة نسب متبادل بين العائلتين، وهذا النوع من البدل كثيرًا ما يكون بابًا للطلاق، لأن كثيرًا من العائلات تقحم مشاكل أي علاقة في الآخرى، وتحاول إخضاع طرف ما باستغلال القدرة على الإساءة لطرف آخر، وعدم الفصل في العلاقات وتحويل الزواج لمسرح يتم لأجله تبادل الأدوار من أكثر الأسباب التي توضح جهل المجتمعات.
– الخيانة الزوجية، وقدرة الأفراد على احتمال هذا وتجاوز التجربة أو التعامل معها بذكاء هي قدرة متفاوتة، ولا يستطيع شخص الحكم على رد فعل صاحب التجربة لأن الألم لا يصيب أحد سواه.

يمكنك تحميل تطبيق حبيبي على أندرويد أو أيفون و التمتع بكثير من النصائح و الإرشادات عن إيجاد شريك حياة مناسب بالإضافة إلى البيئة الأمنة التي يوفرها لإيجاد شريك حياتك الأمثل!

نتمنى ان نكون أفدناك بهذة المعلومات التي نهدف منها لإعطائك النصيحة الإمينة و الإستشارة الإحترافية لمساعدتك في إيجاد شريك الحياة الإمثل!