القسم الرابع

الزواج والمحيط الاجتماعي

عزيزي القارئ، يتضمن هذا الموضوع الحديث عن مرحلة الزواج و المحيط الإجتماعي أشياء لا يجب اغفالها كالتعامل مع أفراد الاسرة و المواقف المختلفة في ذلك، نرجو أن يكون هذا الحديث ذا فائدة في رحلتك الخاصة.

كيف يتحكم الأزواج بتدخلات عائلاتهم بأمورهم الخاصة؟

أولًا: الاتفاق المسبق بينهما بضرورة عدم مشاركة تفاصيل علاقتهم الخاصة أو أسرار بيتهم أو مناكفاتهم ومشاحنتهم الغير هامة، وكل ما لا حاجة لللآخرين للاطلاع عليه، فالحرص على هذا يجنّب الزوجين الكثير من سوء الفهم ومحاولات التطفل وإبداء الآخرين لآراء لا تعنيهم وقد تخلق تشتتًا في علاقة الزوجين دون داعي.
فمثلًا إذا شارك الزوج شخص مقرب منه تذمره من زوجته باستمرار، فإن هذا قد يدفع الشخص المقرب لنصحه باتخاذ قرار غير متزن مثل افتعال مشكلة معها أو التفكير بالزواج بامرأة أخرى، فليس كل شخص يُشارك سيكون شخصًا داعمًا للعلاقة أو موجّهًا لها لطريق أفضل.

ثانيًا: جعل العائلات تعتاد على هذا من خلال الاستماع لرأيهم واحترامه وإبداء التقدير لاهتمامهم بهم، وتقديرهم لمحاولاتهم في تطوير شأنهم، ولكنهم يفضلون احترام حياتهم الخاصة وعدم الإفراط في توجيههم ومعرفة أخبارهم الشخصية، والعائلة في بداية الأمر قد تشعر بأنه أمر ثقيل أو لا يتقبلوا الأمر ولكن الثبات على هذا المبدأ ومشاركتهم الكافي فقط سيجعلهم بمرور الوقت أكثر وعي بنمط علاقتكم وما تريدونه، وأقل تأثر وحساسية من هذا الحرص.

ثالثًا: التعامل مع محاولات التدخل بذكاء، مثل تشتيت الانتباه عن الموضوع وتغييره لشيء آخر وطرح تساؤل عن حدث قائم ونشط في اللحظة سواء متعلق بمناسبة بالعائلة أو بوضع الوطن أو أي شيء مشابه، فأحيانًا المواجهة والوضوح في عدم الرغبة بالتدخل لا يكون خيارًا مريحًا لكون الطرف الآخر صعب المراس أو كثير الإلحاح أو لا يدرك التلميحات، أو أنه شخص غير مكترث ورغبته بمعرفة تفاصيل وأمور تفوق الوعي بالمناسب.

رابعًا: بالإمكان طلب المساعدة من شخص حكيم وناضج من كل عائلة بأن يقوم بتدور توعية الأهل وتذكيرهم بعدم التدخل واحترام مساحة الأزواج وخصوصية بيتهم بشكل مسبق ودون وجود الأزواج، لتجنب عدم الإحراج أو حساسية الموقف.


خطوات للتعامل مع التطفل الاجتماعي بالشأن الزوجي!

مصطلح الخصوصية يكاد يكون منعدم في الوقت الحاضر، وكثير من الأشخاص ينسون أن عدم التدخل بالغير هو واجب عليهم لا كرم أخلاق منهم، والفضول الاجتماعي بما يتعلق بالأزواج والحياة بينهما ونمط معيشتهما وانسجامهما وماشابه من أكثر العادات التي يجب التعامل معها بجدية، لأنها تصنع توتر في العلاقات وقد تقود لمشاكل غير متوقعة.

وكثيرًا ما يعتبر الشخص أن تدخّله بالآخر هو من باب النصيحة أو الخوف عليه أو من أجل مصلحته أو لقيمته داخله ورغبته بأن تتم مُشاركته، ولكن التطفل الاجتماعي عمومًا آفة تتولد من الفضول ورغبة الشخص بإشباع معرفته، سواء كان هذا التطفل بنيّة بريئة أم لا.
ولأنّ إشباع فضول الآخر ليس المطلب الوظيفي منا في هذه الحياة، فمن الأفضل أن نضع حدودًا واضحة للآخرين وأن نُشارك ما نريده فقط، ولا ينبغي أن يخجل المرء من وضع هذه الحدود بسبب شعوره بالإحراج أو خوفه من انزعاج وزعل الطرف الآخر، أو لحرصه على إرضاء الغير ونيل استحسانهم، فرفض التفاعل مع التطفل ليس أمرًا مُعيبًا.

ولتتعامل مع الفضول الاجتماعي جرّب فعل التالي!

– ذكّر نفسك بأن ثمة نوع من الناس يمتلكوا دوافع غريبة غير واضحة أو غير مبررة لاقتحام حياة الغير، وهذا النوع لا يجب إنكاره أو استبعاد اصطدامك به، ولا يجب أن تخشى مواجهته ورفض تطفلهم بموقف واضح، فكما طرح إبراهيم الكوني: ” نُسي أن شغل الناس الشاغل هو دس أنوفهم في شؤون الآخرين وإزعاجهم وتسميم حياتهم قدر الإمكان وكأنهم كلما نجحوا أكثر في تنغيص حياتهم كلما شعروا بسعادة أكبر وناموا بعمق أكبر”.

– لا تكن شخصًا ساذجًا وتلتمس البراءة الدائمة في تساؤلات الآخرين المتطفلة وتعتبره بأنه يبني معك جسر للحديث، فالحوار ليس شرطًا أن يشمل السؤال عن الخصوصيات أو عما هو مُخجل أو مؤلم من تجارب الحياة، حتى لو وضحوا لك بأنهم يريدوا الاطمئنان عليك ونحوه، فالشخص الذكي والمريح لا يجعلك عُرضة لأي نوع من الضيق أو استحضار لمسببات الضيق.

– بإمكانك التجاوز عن التطفلات البسيطة التي لن تضرك بمعرفتها عنك، ولكن لا تجعل هذا الشخص معتادًا على التطفل وإيجاد إجابة، وبالتدريج أوصل له فكرة أنك تكره تدخل الشخص بالغير، فمثلًا حاول ذكر قصة من المحيط تتعلق بهذه العادة وتنتقدها، ثم بإمكانك التلميح بأنك شخص تحب أن تشعر باحترام الآخرين لمساحتك، ثم إذا لم تُجدي التلميحات نفعًا فأخبره بوضوح بأنك تنزعج من تدخلاته ولكنك مدرك لمحبته ومدرك بأنه سيحترمك ويتفهمك، فعندما تضعه في مقام الشخص الواعي ولا تهمّش المحبة سيشعر بحرج يجعله ينتبه على عدم تكرار سلوكه.

– تذكّر بأن مواجهة الفضول الاجتماعي تتطلب أن تكون شخصًا لا يمارس هذا الأمر! فليس مناسبًا أن تطلب من الآخر ما لا تُقدّمه له.

– اعتمد تغيير الموضوع أو النظر إلى الشخص بابتسامة أو التحدث مع شخص ثالث عندما يوجّه لك تساؤل فضولي لا تراه مناسبًا.


كيف أتعامل مع سُلطة وقوة حماتي؟

من الغريب أنّ فكرة العلاقة الغير منسجمة والسلبية بين الحماة وزوجة الابن (الكنّة) أصبحت شائعة للحد الذي يجعلها تخطر فورًا في ذهن الشخص بشكل سلبي عند سماعه لكلمتيّ الحماة والكنة!
ولربما ما ساعد في تكوّن هذا الانطباع هو انتشار النماذج السيئة من نوع هذه العلاقة، والانفتاح الاجتماعي الزائد في الفضفضة وتبادل الأحاديث التي تجعل الأفراد يذكرون أمور لربما ليست بحاجة لاتخاذ موقف، أو يندفعون لردود أفعال لمجرد أنّ الآخرين أشاروا بالتلميح أو التصريح على ضرورة ذلك ما يجعل الرغبة بافتعال مشكلة أو إثبات الشخصية تزداد لدى الطرفين بصورة غير عقلانية، بالإضافة إلى الاستغلال السيء للانترنت في تركيب فيديوهات أو ميمز وماشابه يعبّر عن أن العلاقة بين الحماة وشريك الابن/الابنة غالبًا ما تكون سامة باختلاف السمة الطاغية عليها وطبيعة الصراع بينهما.
وأحببنا أن ننوه عزيزنا القارئ للسابق طرحه قبل الانتقال لموضوعنا الأساسي، لتذكيرك بأنّنا لا نعتبر وجود سمة أو خلل معين في العلاقة مع الحماة هو تشوه كامل للعلاقة، إنما مشكلة تحتاج لتعامل ذكي وتعديل المشاعر المرتبطة بها بدل وصمها بأنها علاقة تؤرق الحياة بالكامل.

ونعني بسُلطة الحماة هو ميل والدة الزوج إلى التحكم بمواقفك وردود أفعالك والسيطرة على خصوصيات منزلك أو متطلبات الحياة بالطبيعة التي تريدها، والحماة المتسلطة لا تقتصر على كونها والدة الزوج إنما قد تكون والدة الزوجة أيضًا، ولكنّ غالبًا ما يتواجد هذا النمط في والدة الزوج لذا سنركز حديثنا عليها.

 

وفهم أسباب تعامل الحماة السلطوي يفيد في إدارة العلاقة وتفهُّم المدخل النفسي المناسب للتعامل معها، وقد تميل الحماة للتحكم بفعل أحد التالي:

– شعورها بأن ابنها الآن خاضع لقوة أخرى غير الذي اعتاد عليها وصعوبة تقبلها لهذا، ما يجعلها تمارس سُلطتها السابقة على الطرفين لتشعر بهيمنة انطباع شخصيتها وتأثيرها على ابنها.
– شعور الحماة بالغيرة وأن زوجة ابنها تحظى بابنها أكثر منها، فتتخذ أساليب وسلوكيات تضيّق بها على ابنها وزوجته وتتحكم في راحتهم.
– معاناة بناتها مع حمواتهنّ ما يجعلها تريد أن تُسقِط تجاربهنّ على الغير، وتشعر بأن هذا التعامل هو الطبيعي.
– نشأتها في بيئة تعتبر أن الكنة تحتاج وقتًا لتتعلم المسؤولية وإدارة بيتها وغيرها من الأمور، وأنه يجب أن تكون أم الزوج مسيّر للحياة والزواج.
– عدم توافق شخصيات الحماة والكنة، ووجود صراعات بينهما ما يجعلها تلجأ للتدخل والتحكم واتخاذ القرارات عنهم باستمرار خلال هذه الصراعات.

– ضغوطات خارجية جاهلة (كحوارات المجالس النسائية) تشجعها على ضرورة فرض شخصيتها وقوتها على زوجة ابنها، من منطلق أن تتعلم أخذها على محمل الجد والحسبان دائمًا.

وبالإمكان التعامل مع هذا من خلال الخطوات التالية:

أولًا: تذكري بأن الأسلوب السياسي مع الحماة غالبًا ما يجعل الأمور تهدأ، ومواقف الجدال والتعصب ومحاولة إثبات أنها على خطأ لا تزيد الأمر سوى صعوبة، لذا حاولي أن تكوني الطرف الضابط لأعصابه قدر المستطاع.

ثانيًا: الاتفاق مع الزوج بحكمة وتأني أنك تتقبلي والدته وسلوكياتها وبإمكانك التعامل معها، ولكن ثمة أمور خاصة جدًا وأمور مصيرية في حياتكم لا تتطلب أي صعوبة زائدة، وهذه الأمور لا يجب أن يتم مشاركتها مع والدته لألا يزداد الأمر تعقيدًا، فتجنب سلوك الوالدة من خلال عدم طرح المسألة أصلًا سيكون أيسر.

ثالثًا: لا تجعلي زوجك طرفًا عالقًا بينكما، وتحملّيه ذنب أي سوء تفاهم أو مشاعر مزعجة تعيشينها، لأنّ هذا سيشعره بأنه بين نارين ويتشتت أكثر ما بين رغبته بإرضائك ورغبته بألا يُحزن والدته، ما سيعود بالضرر على حيوية علاقتكم.
ولكن إذا كانت درجة التسلط والتحكم كبيرة وتقود لمشاكل لا يحتملها الفرد، فإنّ تحدُث الزوج مع والدته وتوضيح رغبته باحترام خصوصيته واحترام كل ما يتعلق بحياته وترك رعاية نفسه وأشخاصه عليه، سيكون سلوكًا صائبًا.

رابعًا: واجهيها بالحب!
بمعنى أن تركزي على جوانبها الجميلة وتذكريها بها بعفوية وتلقائية في المجالس والمواقف المختلفة، وتذكري أمام الآخرين أنك تحبي كذا في حماتك، أو مثلًا تعتبرينها قدوتك في كذا، واحرصي أن يكون ما تُبديه صادقًا وحقيقيًا لألا تظهري بمظهر من يريد التلميع لحماته والمجاملة بلا داعي، وتأكدي بأن صبرك واتخاذك الحب ذخيرة وتجاهلك لمحاولات الاستفزاز.. سيجعلها بمرور الوقت تعاملك بشكل مُختلف.

خامسًا: تذكري أن نمط تواصلها الغير مريح لا يعني إمكانية عدم احترامها!
فاحترامها في وجودها وفي غيابها هو واجب عليك لأنها بمقام والدتك، وأمر يزيد من احترام زوجك لك وضمان لألا تكوني جانب مخطئ ويستحق سلوك غير سار، وعدم احترامها أيضًا سينعكس عليك بطريقة غير مباشرة على علاقتك بزوجك.

سادسًا: إدراك أنّ الرغبة بالتجاوز مع الحماة المتسلطة ليس دعوة لتغيير المبادئ والموافقة على كل شيء معها، ولا يعني الرفض والعناد وفتح جبهة حرب أيضًا! بل إيجاد مساحة تُخرجك من الموقف، ومما يساعدك على هذا هو إشغال ذهنك في تنفيذ مهمة ما، تغيير الموضوع بلطافة وبأمر قد يلفت انتباهها حقًا، تجنب إعطاء رد أو رأي في تصرفها والاكتفاء بالصمت، اقتراح فعل شيء ما معًا يوطّد علاقتكم الجميلة كالخروج للتسوق أو زيارة شخص تحبونه أو المشي معًا أو مشاهدة حفل زفاف قديم أو أي اقتراح يناسب الظرف والشخصيات..


كيف أبني علاقة طيبة بأهل زوجي/زوجتي؟

العلاقة المريحة مع عائلة شريك الحياة هي العلاقة التي يملأها الانسجام مهما اختلفت الشخصيات، ويملأها الود مهما تباعدت المسافات وكثُرت الانشغالات، ويملأها الاحترام مهما احتدت الصراعات.

ومن الخطوات التي تساعدك على تحقيق هذا:

– تذكّر بأن العلاقة الطيبة بأهل شريك الحياة نابع من ملاحظتهم للعلاقة الطيبة مع شريك الحياة أصلًا! فكل أهل يرغبوا بشكل أساسي بأن يروا ابنهم/ابنتهم يشعر بالراحة مع شريك حياته ولا يكون شريكه مدخل كدر أو هم، لذا بمقدار ما تركز على إسعاد شريكك سينعكس ذلك على علاقتك بأهله.

– لا ينبغي عليك أن تشبههم أو تتبنى قالب معين لترضيهم لتكون علاقتك بهم طيبة، بل يكفي أن تتجنب فعل ما لا يحبونه، وتسعى قدر المستطاع لفعل الطقوس التي تشعرهم بالمتعة والأًلفة أو اقتراح مشاركتهم إيّاها.

– تذكّر بأن الإساءة لهم يهدم العلاقة، وأنه لابد من احترامهم تحت كافة الظروف، وليس هذا فقط لعدم زيادة العلاقة سوءًا إنما لأنك يجب أن تكون هذا الشخص الذي لا تدفعه المواقف لأن يكون مسيئًا ويصغُر بعين نفسه وأعين الناسر فالوقت يُري الحقائق والحقوق.

– احرص على مشاركتهم أحزانهم وأفراحهم، وألا يكون دورك مساويًا للغريب، فالمواقف الصعبة او المناسبات الهامة توطّد العلاقات.

– شاركهم إنجازاتهم ونجاحاتهم وعبّر لهم بالقول والتواصل والفعل، فالأمور الصغيرة تزيد الانطباع الجميل داخلهم نحوك ما ينعكس على علاقتكم.

– تجنب تمامًا إشعار أهل شريك الحياة بالنقص أو بأنهم دون المستوى! وتظهر تصرفات تُشعرهم بأنهم غير مناسبين أو مساويين لما أنت عليه، وألا تسلك سلوكيات التكبر والغرور وعدم إعطاء قيمة.

يمكنك تحميل تطبيق حبيبي على أندرويد أو أيفون و التمتع بكثير من النصائح و الإرشادات عن إيجاد شريك حياة مناسب بالإضافة إلى البيئة الأمنة التي يوفرها لإيجاد شريك حياتك الأمثل!


كيف أتعامل مع زوجي الغير مسؤول؟

أولًا: قيّمي أسباب لامسؤولية زوجك!

لأن فهم سبب انقياد زوجك لهذه الشخصية يجعلك أقدر على التسامح معه أو التعامل مع أفكاره أو تعديل سلوكه بالشكل الذي لا يهدد علاقتكم ولا يجعلك مندفعة، فالكثير من الذكور يتم تربيتهم بأساليب لا تُعير المسؤولية أهمية كافية، من أدق التفاصيل لأكبرها، فنجد مثلًا أن الأم لا تحرص على أن يكون طرفًا مساعدًا في مهام المنزل ويلجأ الأب إلى توفير احتياجاته وإمداده بالمال لاحتواء الابن وعدم جعله يميل لسلوكيات غير أخلاقية أو ليردعه عنها بتوفير ما يطلبه كحافز.
أو أن الزوج عانى في مراحل حياته الأولى من طمس الهوية والشخصية، وعدم الامتنان على أفعاله، وإشعاره بأن مجهوده لا قيمة له ولا داعي له، ما يجعله يختار ألا يحاول ويكبر معه هذا الاختيار.
أيضًا تعويد الزوج من بداية الزواج على أنك قوية وقادرة على التصرف ورعاية كل الأمور أمر يبني الاتكال أحيانًا، فشعوره بهيمنتك وسيطرتك على الوضع تضعف رغبته بالسعي لتغيير ذاته، وتجعله يبني داخله فكرة أنك ستجعلي كل الأمور تمضي وليس هناك داعٍ للتعب.
أو كون الزوجة هي المعيل المالي للأسرة، وإحباطه بسبب هذا الأمر يجعله لا يبالي بباقي تصرفاته ولا يأخذ الحياة على محمل الجد والمسؤولية.

ثانيًا: مهما بدا تعديل هذا الأمر في زوجك صعبًا، لا تبادري لحمل العبء كله!
فحمل المسؤولية بخطى ثابتة وواضحة سيجعله يطمئن أكثر وينغمس في لامسؤوليته أكثر، وأحيانًا لابد من انهيار أجزاء من الحياة اليومية لكي يستيقظ الزوج ويفهم ضرورة أن يشاركك الحِمل، أيضًا فإن الانتباه لصحتك النفسية والجسدية وألا تكون حياتك عبارة عن رعاية كل شيء أهمية لا يجب تجاوزها.

ثالثًا: كوني صبوري وتأكدي من استخدام كل المداخل اللينة لاستمالة قلبه وجعله يفهم أدواره، من توجيه لأشخاص مقربين منه إليه وتذكيره بما يجب أن يكون عليه، أو بتعريضه الغير مباشر لفيديوهات أو محاضرات تتحدث عن كيفية تطوير حس المسؤولية والوعي بالواجبات تجاه الآخر وماشابه من الخطوات البسيطة والتي قد تكون مدخل للحل.

رابعًا: تجنبي استفزاز مشاعره!
فأحيانًا تلجأ الزوجة لإشعاره بالإهانة والضعف، أو أنه لا يستحق أن يكون زوجًا وأبًا لأطفال لأنه شخص ينتقص للمسؤولية والمروءة وماشابه, أو تميل لمقارنته بالأزواج الآخرين وإبقاءه دائمًا في زاوية العيوب فقط.
فهذا التصرف قد يدفع الزوج للعناد لا الاتعاظ أو الشعور بضرورة تعديل ما هو عليه, لأنه يشعر بأن زوجته جرحت كرامته وكبريائه, والتصرف المناسب هو التركيز على أن تبدي لزوجك قدرته على أن يصبح أفضل وأنك تؤمني به وبأنّ الحال القائم لا يرضيه وأنه قادر على جعله حالًا أفضل وحالًا تفخرون به جميعًا، فطريقة التعبير فارقة، والتواصل الإيجابي مع الزوج هو ما سيشكّل دافعيته.

خامسًا: تأكدي أن اعتقادك بعدم مسؤوليته ليس بسبب كونك منظمة بشكل مفرط، أو لكونك تتبني أفكار تحمل معنى المشاركة الزائدة للزوج في التزامات الحياة، ولزوم أن ينفذ مهام قد لا يدرك أنها مهامه، وعدم سعيك لإيضاح هذا الأمر له بل الاكتفاء بالحكم عليه وتبني مشاعر الاستياء والغضب داخلك.


كيف أتعامل مع زوجتي العنيدة/المتمردة؟

– لا تنبهها باستمرار أن تفكيرها محدود وموقفها ضيق الأفق وماشابه، لأنها قد تشعر بإهانة تزيد رغبتها بالتمرد وتحقيق الأشياء بما يرضيها، وتثبت لها بأن سلوكها يناسب هذا التعامل من زوجها.

– ثق بأن العناد والتمرد يتولد في كثير من الأحيان بسبب ضعف فهم الزوجة لذاتها وما تريده بشكل فعلي، ما يجعلها تشعر بالضعف فتركّز على ذاتها ورغباتها بشكل زائد ويظهر هذا التركيز بسلوكيات العناد، لذا فإن مساندة الزوجة وتوجيهها لتعلم المهارات العاطفية في أوقات هدوءها من شأن تقليل حضور عنادها.

– اعتاد على إظهار شخصيتك الدبلوماسية لزوجتك وقدرتك على تفهم مطلبها، فمعايشتها لهذا النمط معك يقلل فكرة الحاجة بأن تتمرد وماشابه، فالكثير من النساء يتبنوا العناد والتمرد لأن الزوج يمارس عليهم نمط السلطة ولا يُتيح لها اتخاذ قرارتها أو المشاركة في صنعها.

– اعلم بأن رفض عنادها والجدال معها، أو تجاوزه والاسترسال في إرضاءها من شأنه إيقاع ضرر زائد على العلاقة، لذا فإن الحرص على إيجاد حل وسط يرضيكما معًا هو الخيار الأنسب للتعامل مع الموقف، وقم بتوجيه الزوجة لهذا بالتصريح، كالقول: أنا أرغب في أن تكوني سعيدة وراضية ولكنّي أعلم تمامًا أنكِ لا تريدي أيضًا إحزاني..لذا دعينا نهدأ ونفكر أكثر في حل مشترك يفوز به الجميع؟

– تذكر أنّ التزمت والعصبية التي يبديها الزوج وتعمد عدم اللين لا يعالج الموقف، وثمة سلوكيات عناد وتمرد تحتاج إلى إهمالها والتغافل عنها وعدم اتخاذ موقف لتضمن إحباطها وعدم تكرارها، فالبرود الواعي أحيانًا يكون الأنسب أمام زوجة مندفعة.

– إذا كان ما تطلبه الزوجة أمر يسير وفيه إمكانية للنقاش فلا تدخّر جهدًا في المبادرة لذلك بدلًا من المرور بمقدمات وصراعات لربما تهدم المحبة.


كيف أحمي علاقتي الزوجية من التأثيرات التي يُحدثها وجود أطفال ؟

من المهم أن يدرك الزوجان بأن طبيعة العلاقة الزوجية قبل مرحلة وجود أطفال تختلف عن طبيعتها في وجودهم، ولا يعني هذا بأنها مرحلة تسوء فيها العلاقة الزوجية وتتضرر، إنما إدراك معنى الحياة والتزاماتها وكيفية توظيف الوقت ورسم الأولويات تبدأ بالنضج والاختلاف، وطريقة التعبير عن الحب وإشعار الطرف الآخر به كثيرًا ما يجد مداخل وسُبُل أخرى مختلفة عما اعتادوه، فمثلًا تصبح المشاركة في رعاية الطفل واللعب معه وربط جوانبه الجميلة بشريك الحياة طريقة جديدة لتجديد الحب الزواجي وإبداءه .. ونحوه من الأمثلة.

وفي التالي إرشادات تساعدك على جعل مرحلة (الوالدية) داعمة للزواج:

أولًأ: تأكد من تثقيف نفسك دائمًا بمهارات التربية والأدوار الجديدة التي تتطلبها منك المرحلة، من خلال قراءة مقالات مختصة بهذا، أو متابعة فيديوهات أشخاص شاركوا تجربتهم، ففهم المستجدات والتغيرات الطبيعية يجعلك أقدر على إدارة مواقفك المختلفة.

ثانيًا: احرص على الحفاظ على فكرة الوقت الخاص مع شريك حياتك مع مرونة في تحديد الموعد أو طبيعة قضاءكم لهذا الوقت الخاص، لأنّ شعور الطرفين بأن الطفل لم يسرقهما من بعضهما شعور هام جدًا.

ثالثًا: فكروا بمرحلة الوالدية أنها مرحلة تتعلموا منها لا فقط تضيفوا لها، واحرصوا على نقاش التفاصيل والأحداث التي تعايشونها مع الأطفال دائمًا، ففكرة ملاحظتكم بأنكم تخوضوا الكثير من التجارب معًا تُضعف التأثير السلبي لمرحلة الوالدية وصعوبتها.

رابعًا: لا تستخدم الأطفال إطلاقًا في إيصال فكرة أو هدف لشريك حياتك، فهذا يجعل الزوجين يشعروا بأن الرابط بينهم أصبح الأطفال، أو أن ما يمكن الحصول عليه أو ما يمكن منعه سيتم من خلال الأطفال أو لأجلهم!
فكثيرًا ما يخطئ الأزواج ويستخدموا الأطفال كورقة ضغط لتحقيق سلوك معين، أو أن يتناقلوا الكلام من خلال جعل الطفل يخبر الوالد الآخر في مواقف الزعل، أو يصبح سبب الصبر على المشاكل وتجاوز أخطاء الشريك هو عدم الرغبة بتشتيت الأطفال واتخاذ موقف انفصال او ابتعاد مؤقت وماشابه..

خامسًا: وظفوا وقتكم في ممارسة نشاطات جماعية كعائلة واللعب قدر الإمكان وصنع لحظات جميلة، لأن هذا من شأنه إشعاركم بجمال فكرة العائلة وامتدادها وكونها أحب مُخرجات العلاقة.

يمكنك تحميل تطبيق حبيبي على أندرويد أو أيفون و التمتع بكثير من النصائح و الإرشادات عن إيجاد شريك حياة مناسب بالإضافة إلى البيئة الأمنة التي يوفرها لإيجاد شريك حياتك الأمثل!

نتمنى ان نكون أفدناك بهذة المعلومات التي نهدف منها لإعطائك النصيحة الإمينة و الإستشارة الإحترافية لمساعدتك في إيجاد شريك الحياة الإمثل!