القسم الثاني

خلال الإرتباط و فترة الخطوبة

عزيزي القارئ، يتضمن هذا الموضوع الحديث عن فترة من أهم الفترات في حياة أي شخص, و هي مرحلة الإرتباط و فترة الخطوبة, و نسرد الكثير من الموضوعات و النقاط الهامة التى لا يجب إغفالها في هذة الفترة، ونرجو أن يكون هذا الحديث ذا فائدة في رحلتك الخاصة.

كيف تكتشف الطرف الآخر لتستطيع اتخاذ القرار؟

1. بناء الذات ضروري لأنه يجعلك تبدأ بفهم ما يناسبك وما لا يناسبك بالحياة، وهذا البناء يبدأ من خلال تقبل طبيعتك وعيوبك ومظهرك الخارجي، ومرافبة دواخلك التي هي أساس فهم ذاتك الحقيقية، فالإنسان من الخارج أحيانًا يتماشى مع نمط الحياة ومجتمعه ولا يكون على طبيعته تمامًا، أما داخل المرء يجب دائمًا ألا ينفصل عن حقيقته وأن يمثّله.
2. فهم ما تحبه وما تكرهه من خلال الوعي باهتماماتك وميولك ومراقبة اختياراتك وآرائك الفكرية، ففهمك لطبيعتك يجعلك أقدر على تمييز ما الذي تُريده.
3. عدم مقارنة الذات بالآخرين أثناء بناءها، وعدم إخضاعها لمعايير العالم المثالي الذي يشوّه الذات ويجعلها صعبة التقبل لإمكانياتها، وهذه المعاييرالوردية تتجلى بشكل واضح في مواقع التواصل الاجتماعي،  لذا احرص على ضبط أفكارك وعدم الانجرار لطلب ما هو أكبر من نفسك،  واستغلال مداخل الانترنت من أجل تطوير الشخصية وصقل قدراتك وتعلم مهارات مختلفة تزيد شعورك بالرضا.
4. إدراك بأن بناء ذاتك ما قبل الارتباط لا يعني أنك يجب أن تكون كاملًا ومستعدًا بشكل زائد، فالذات ستكون في بناء مستمر طوال حياتك، ولكن الفكرة هنا بأن الوعي الكافي بنفسك وأدوات التعامل معها.. يضعف احتماليات انتكاساتك العاطفية والنفسية في العلاقة أو الحياة.


كيف أبني الثقة والعلاقة المتزنة مع الطرف الآخر؟

1. الوضوح وتجنب الكذب

فالكذب صفة هدّامة للعلاقة وتجعل شريك الحياة خائف من الوثوق بك أو غير قادر على ذلك، والكذب يحدث أحيانًا بدون قصد، أو لاعتبار بأنه متعلق بموضوع هامشي وغير هام، أو لفكرة أن تغيير حقيقة الحدث من شأنه حماية العلاقة .
ولكن الكذب لا يحمي شيء، وأي هدوء يعطيه للعلاقة سيكون بشكل مؤقت فقط، لذا احرص دائمًا على توضيح الحقيقة بذكاء لشريكك وبوقت مناسب وإذا أحدث قول الحقيقة توترًا في العلاقة، فعلى الأقل لا تخسر احترامك أمام نفسك وأمام شريكك، وستجد طريقة لتعيد الأمور إلى سابقها بمرور الوقت.

أيضًا عندما تشعر بأنّ ثمة أمر تشك فيه أو تسيء فهمه، اسأل شريكك بوضوح وتجنب تضخيم الأمور داخلك بلا داعي، أو على الأقل تأكد من شكوكك بدل التأثيرات التي تسمح لتوجسك بأن يُحدثها على الراحة في علاقتكم.

2. الاتفاق على أساسيات العلاقة .

فتوضيح الحدود التي لا يمكن تجاوزها، والتوقعات التي تنتظرونها من بعضكما البعض، يجعل العلاقة صحية وأقل صراعات وجدالات، والحدود قد تتضمن:

– احترام الحرية الشخصية، فبناء كيان مستقل حق لكل طرف بالعلاقة، والميل إلى إخضاع طرف لشيء لا يرغب به تحت بند الحفاظ على العلاقة.. فيه أذية ونقص احترام له، وأحيانًا توضيح لسيطرة وهيمنة طرف ما.
– تقديم الدعم لبعضكما البعض، فالعلاقة بصورتها الفطرية تتضمن تلبية للاحتياجات النفسية للطرف الآخر وأن تكون نافذة راحة من إحباطات الحياة، وعَون على مصاعبها.
– احترام طموح الآخر، فالعلاقة الناضجة في تعريف آخر هي قدرة الطرفين على الإيمان ببعضهما البعض وبإمكانيات كل طرف، وهذا الإيمان أحيانًا يكون سبب لنجاح العلاقة وإن لم يستمر الطموح أو يؤتي ثماره.
فأبسط صورة لأسباب النجاح هو احترام طموح شريك الحياة وألا نكون عثرة في طريقه وعائق لما يريد تحقيقه، طالما أنه طموح متزن ولا يهمّش الأدوار الأساسية تجاه العلاقة أو الأسرة.
– احترام الأهل وعدم الإساءة لهم، فكل طرف في العلاقة يرى بأنّ احترام عائلته جزء من احترامه، والمبادرة للإحسان لهم والتغافل عن أمور حياتية هامشية تصدر منهم، فيه إيضاح بأن العلاقة هامة وتستحق تقديم تنازلات ذكية، ووعي شريك الحياة بأنك تعامل أهله مثل أهلك ولا تندفع نحو أخطائهم، يجعلك أكبر قيمة في نظره، ويجعله أكثر تمسكًا بك.
– إعطاء المساحة الخاصة لبعضكما البعض، وهذا أحد أهم الأمور التي لا يجب أن يتجاوزها الطرفان، لأن بقاء الطرفين مع بعضهما البعض بشكل دائم ومستمر، وتحديد العلاقات الأخرى للطرفين بشكل صارم، أو فعل النشاطات الحياتية فقط بمفردهما دون الامتداد لعالم أوسع والمشاركة مع الآخرين، يُشعر الطرفين بمرور الوقت بالملل وبأنهما فاقدين التواصل مع العالم، ويبدأوا بافتقاد طبيعة حياتهم السابقة والتي تجعل عيوب الارتباط تتضح ما يؤثر على الحالة المزاجية للعلاقة.
كما أن السؤال المتكرر لشريك الحياة عن أماكن تواجده وما الذي يريد فعله، أو أن تطلب منه التواجد معك دائمًا، أو لا تحترم رغبته بالانفراد قليلًا لوحده..يُشعره بالاختناق وأنه لا يملك نفسَه ولا مساحته، فتصبح العلاقة بمثابة عبء نفسي.

3. عدم فقدان لغة الحوار

فالتحدث عن المشاعر والأحداث المزعجة مع بعضكما دائمًا يجنّب تراكمات العلاقة ويجعلكم تؤمنوا بقدرتكما على التفاهم والتسامح أكثر، بالإضافة إلى أن التحدث الدائم يعتبر مدخل لفهم ما يجب تقديمه للطرف الآخر وما يجب التوقف عنه أو تطويره.
وذكر هارفيل هندريكس أنّ:
“في مرحلة الزواج الغير واعي تتمسك باعتقادك أن شريكك يدرك بالحدس احتياجاتك ويفهمها من تلقاء نفسه ! أما في مرحلة الزواج الواعي فلكي تتفاهم مع شريك حياتك فلا بد لك من أن تفتح قنوات اتصال معه”.
وهذه العبارة يجب أن تُمارس في كل مراحل العلاقة أيضًا، لضمان علاقة واعية وناضجة أقدر على النجاح.

4. الإخلاص الحقيقي الكامل للطرف الآخر
وعند ذكر الإخلاص لشريك الحياة يعتقد البعض بأننا نشير للإخلاص الجسدي فقط والحرص على عدم خيانة الطرف الآخر جسديًا، ولكن الإخلاص يشمل احترام العواطف -في الأمور الحساسة تحديدًا-، الثبات على مبادئ العلاقة، الالتزامات تجاه الأسرة، ثم انتهاءً يشمل العلاقة الجسدية.

فإذا كان الرجل مثلًا يعتبر إحدى زميلاته أو قريباته صديقة مقربة له فلابد من أن يشارك زوجته ذلك، والتأكد من عدم انزعاجها من الأمر وعدم إهمال احترام مشاعرها، وفي حال كانت ترفض طبيعة الصداقة مثلًا فبالإمكان الوصول معها لنقطة تفاهم مريحة للطرفين بالنقاش الذكي وعدم استفزاز مشاعرها وتوضيح قيمتها بشكل صريح.

5. اجعل تصرفاتك وأقوالك توضح كون علاقتكم أولوية لديك

فالارتباط ليس أمرًا عاديًا يحدث فقط في حياتك، بل يجب أن يكون الأولوية الأولى لوقتك وجهدك وعاطفتك، وأن يشعر شريك حياتك بأنك مدرك لما يجب عليك فعله ، ولا يشعر بأن العلاقة أو الأسرة في آخر سلم الأولويات، فكثيرًا ما تبدأ المشاكل لكون طرف في العلاقة مقصر تجاه الآخر ولا يعطيه ما يتطلب منه أصلًا.

6. التسامح وتذكر أن الوقت صديق الجميع

فكل شخص معرض للوقوع في الخطأ، والعلاقة المبنية على أن أي خطأ يوصل العلاقة لطريق مسدود، ليست علاقة واعية، والتباس العذر للطرف الآخر “ضمن حدود خطأ معينة بالطبع” وعدم المبالغة في عتاب الطرف الآخر، أمر ضروري ويشير لواقعية العلاقة، كما يكون اختبار لنضج الفرد ومهارته في التعامل مع الأخطاء.
وتذكر أن كل علاقة بحاجة للوقت للاعتياد على طباع الآخر ونمط حياته ونظام أيامه وطقوسه، وهذا الاعتياد والتفهم من شأنه منع الكثير من الأخطاء.


ما صراعات القوى التي ممكن أن تعايشها العلاقة؟

ونقصد بصراعات القوى: الصراعات التي توضح رغبة طرف في إثبات نفسه وشخصيته، أو الحصول على احتياجاته باستبداد الآخر وابتزاز مشاعره، وقد تظهر في الأمور التالية:

1. المشاكل بين الطرفين، والتي تتحول أحيانًا لاستعراض من يعرف أكثر حول أمر ما ويبرع فيه، أو تركيز كل طرف على أن يؤكد بأن الآخر على خطأ وأنه على صواب، وفي هذه الحالات تأكد من :

– الإنصات الجيد للآخر والتركيز فيما يقوله، لا التركيز بكيفية الرد عليه.
– الوعي بأن الاعتذار شجاعة وإيضاح أن الطرف الآخر على حق أمر يجعلك كبيرًا في نظره.
– تعويد نفسك على عدم التحدث في وقت الغضب الشديد، والابتعاد عن الآخر إلى أن تهدأ لألا تصدر منك أفعال أو أقوال تنقل العلاقة لمساحة توتر أكبر.
– أشعِر الطرف الآخر بأن لا مانع لديك من التعلم منه وأن العلاقة وظيفتها تطويركما لا إثبات عدم كفاءتكما في موضوع ما، ومن الصعب أن يكون المرء عالمًا بكل شيء، وتسامحك مع هذه الفكرة تختصر الكثير من الجدالات التي لا داعي لها.
– لا تسارع في الحكم على شريكك وحاول تفهم موقفه ودافعه.

 

2. الابتزاز العاطفي

والابتزاز العاطفي في العلاقة هو شكل من أشكال التلاعب النفسي، ويحدث خلاله استخدام تهديدات وأنواع مختلفة من العقاب يوقعها طرف ما على الآخر في محاولة للسيطرة على سلوكه.
وحين يتعرض الشخص للابتزاز العاطفي يصبح ذلك الشخص نفسه رهينة عاطفية للآخر بمعنى أنه إذا لم تقدم لي كذا أو تفعل كذا، فأنت المسؤول عن انهياري العصبي أو حدوث شيء غير سار لعلاقتنا او لي وماشابه.
ولمواجهة الابتزاز العاطفي في العلاقة يمكن الاستعانة بالإرشادات التالية:
– فّرق بين الابتزاز العاطفي المتعلق بتهديد وعقاب وبين رد الفعل الطبيعي النابع من الخوف عليك أو لانفعال معين، فالزوجة مثلًا إذا أخبرت زوجها أنها لن تنام إذا تأخرعن العودة للمنزل بدون إعلام مسبق.. ليس الهدف دائمًا الابتزاز العاطفي السلبي، إنما من الممكن أن يكون من منطلق الخوف عليه أو لإشعاره بالتزامه تجاه أطفاله وزوجته، لذا لا تتعامل مع كافة المواقف كابتزاز عاطفي وحاول ان تتأمل بها بهدوء لتعطي رد الفعل والسلوك المناسبين.

 

-الوعي بأنك إنسان حر ولا حق للآخر في تقييدك أو إشعارك بنقص الثقة وتأنيب الضمير ولوم نفسك لمجرد أنك لم تستجيب لتهديده العاطفي.
– تذكير الشخص المقابل لك بأنه مسؤول عن سلوكه وهو من يقرر إيذاء نفسه، وأنت غير مسؤول عن ما سيؤول إليه الأمر لأنك لم تخطئ في حقه.
-حافظ على هدوئك وخذ بعض الوقت للرد على الشخص، وبإمكانك إخباره بأنك لا تستطيع اتخاذ القرار الآن وسوف تفكر به جيدًا ،
لألا تخضع لضغطه وتحقق هدفه وتعودّه على تكرار سلوكه.

– أشعِره بأنك تريد تحقيق ما يريد ولكنك بحاجة لحل وسط وبديل غير الذي أخبرك به، فشعور الطرف المبتز بعدم رفضك يقلل من ضغطه ومقاومته ويجعله أكثر مرونة معك.


ستة أمور لا تمارسها مع شريك حياتك!

أولًا: المراقبة الدائمة له

فإحساس الشريك بأنك غير قادر على الثقة به يجعل علاقتكم متوترة، ويجعلك توجّه جهدك في طريق بعيد عن تحقيق الراحة بينكم، ومن الأولَى أن تركز جهدك نحو تطوير العلاقة للحد الذي يطمئنك ويُظهر لشريكك لماذا يجب أن يكون مخلصًا لك.

ثانيًأ: الإهمال المتعمد للشريك

فعدم الاهتمام بشريك الحياة والتعامل بجدية مع تفاصيله وأحداث حياته يجعل العلاقة تنطفئ، وتتساوى مع المجموع، وتذكّر أن الإهمال القصدي يستخدمه الأفراد أحيانًا كنوع من العقاب أو كرد فعل للإهمال نفسه أو لإشعار الآخر بخطئه وجعله يدرك قيمة معينة، ولكن احرص على ألا يكون هذا إلا لظروف محدودة ومستحيلة التعامل، وبأسلوب محدود أيضًا، فالإهمال على وجه الخصوص يشوه صورة العلاقة داخل الطرفين ويجعله يشعر بأن الآخر غير متمسك به فتنهار العلاقة.

ثالًثا: التجريح و تقليل شأن أشياءه الهامة

فكثيرًا ما يندفع أحد الطرفين إلى تبخيس اهتمامات الآخر أو الاستهانة بقدرته على تحقيق طموحاته، أو يسيء إلى أهله ومحيطه المقرب من خلال الترفّع عنهم وإظهار أنهم لا يرقوا لمستواه، أيضًا إشعار الشريك بعدم القيمة في مواقف فارقة مثل تقليل احترامه أمام الآخرين وإظهار مواطن ضعفه أو خطأه وماشابه.
فكل هذه الممارسات تطفئ ثقة الفرد بالعلاقة،  وتخلق شرخ عاطفي وتمنحه أسباب لإعادة التفكير بها.

رابعًا: إجباره على التغير

فالإنسان عند بحثه عن الارتباط، يبحث عمن يتقبله بعيوبه ونقاط ضعفه، لأن تحقُق الأُلفة تُبنى من هذا المدخل، والطرف الآخر عندما يشعر بهذا التقبل وعدم التنظير على الشخصية يبدأ من تلقاء نفسه بتطوير شخصيته وتحسين نقاط ضعفه من أجل هذا الشخص الذي يقبله.
ولكن عندما يرى الطرف الآخر بأنك تُجبره على التغير وتطلب منه ذلك بحدّة أو باستهجان حياته وأفعاله،
أو ابتزازه وتهديده عاطفيًا، يبدأ بالوعي بأنك لم تحبه لذاته وبأنّ الجسر العاطفي الذي بينكم ضعيف.

خامسًا: جعل شريكك رهن مزاجك !

بمعنى أن تُسقِط تقلبات مزاجك على شريكك وتُشكّل عنصر توتر له،  وتُريد منه أن يتقلب ويتحول معك مزاجيًا، بحيث مثلًا تستهجن ابتسامته مع الآخرين وقت ضيقك الشخصي، وتنتظر منه ما هو أكثر من المشاركة الوجدانية لما تعايشه،  وتُخضعه للتأثر بكل ما تعيشه.
وفي الجانب الآخر أيضًا لا تكون رهن مزاج شريكك، فالشعور بالآخر وجدانيًا أمر هام وفكرة كون الشريك داعم أمر مطلوب، ولكن لحد معين فالعلاقات لا تنمو بالتعب خلالها فقط، ويجب أن تدرك أهمية تطويرالطرفين قدرتهم على التحكم بتقلب المزاج.

سادسًا: تصنُّع غير طبيعتك!

فالشريك يميل لتكوين انطباع عن الآخر وعن ما ستُصبح عليه العلاقة وفق ما يعايشه مع الطرف الآخر ويراه عليه، وكون ما تريه له هو غير حقيقتك يجعله يبني نظرة غير حقيقية وبعيدة لربما عن شخصيتك، ما يقوده لممارسات وأنماط قد تؤثر في قراراته وأنماط التواصل بينكم بشكل عكسي، لذا دائمًا تذكّر أن تكون على طبيعتك وعفويتك.

يمكنك تحميل تطبيق حبيبي على أندرويد أو أيفون و التمتع بكثير من النصائح و الإرشادات عن إيجاد شريك حياة مناسب بالإضافة إلى البيئة الأمنة التي يوفرها لإيجاد شريك حياتك الأمثل!


سبع نصائح لجعل الخطوبة مرحلة آمنة:

أولًا: لا تبالغوا في استخدام العواطف!
تذكّر أن إكثار الدلال والغيرة وعدم احترام حاجة الشريك لوقته الخاص الخالي من العاطفية بشكل واضح، أمر لا يخدم علاقتكم ولا يجعلها أكثر رومانسية.
فقد تظن بعض الإناث أنه بمقدار ما أشعرت شريكها بالقرب الزائد وبإبداء الانزعاج الأنثوي الغير مبررالمتعلق بالغيرة من الجنس الآخر.. فإنها تجعله أكثر ارتباطًا بها، ولكن في الحقيقة قد يكون سببًا لإعادة النظر بكونها طرفًا يضيف للعلاقة وينضجها، أم طرفًا يعطّل هذا النضج .

ثانيًا: لا تقارنوا علاقتكم بالعلاقات الأخرى!

لا تقارن علاقتكم ومجرياتها وما يُقدَم بها مع التجارب العاطفية أو تجارب الخطوبة الأخرى، فالتركيز على إنجاح العلاقة أهم من التركيز على حياة الآخرين، والمقارنة أحيانًا تكون غير منصفة فلكل علاقة ظروفها الخاصة، ومن يرتبط بشخص مقتدر ماديًا على سبيل المثال لن يُقدّم له مثل من يرتبط بشخص محدود الدخل، ولا يعني هذا بأن علاقة شخصين أفضل من غيرهما، فالعلاقات لا تُقاس بالتقديم المادي إنما بما يقدمه الشريك من احترام وعاطفة.

ثالثًا: تفاهموا على نقطة نظام للعلاقة!
فوضع الخطوط الحمراء والقوانين العاطفية والاجتماعية الواضحة بينكم بهدوء وذكاء وتقبل للحرية الشخصية، تريحكم من نزاعات لا داعي لها، وتجعل الفرد يفهم ما يحتاجه الآخر منه نفسيًا.
وتذكّر بأن عدم مراعاة ذلك أحيانًا لا يشير بالضرورة إلى أن شريكك لا يحترم اتفاقكم إنما قد يكون خضع لهذا الاتفاق عاطفيًا فقط ولألا يخسرك، وهو لا يقبل بالخطوط الحمراء بالعلاقة ولا يراها مناسبة له، لذا تأكد بأن يكون الاتفاق حقيقي ومن منطلق الصداقة وأن تشجع شريكك على ألا يخاف من قول لا لبعض الأمور وأن تعيدوا تأطير اتفاقكم بما يتناسب مع شخصياتكم بشكل إيجابي، فتجاهل الحرص على الاتفاق برضا قد يدفع شريكك للكذب وفعل أمور من دون علمك…

رابعًا: لا تتركوا إدارة علاقتكم للآخرين!
بمعنى ألا تسمحوا للآخرين أن يعتادوا التدخل في علاقتكم، وأن يبدوا سلوكيات التطفل والفضول والرغبة بمعرفة تفاصيلكم، أو يبدوا رأيهم بما لا يعنيهم وبما يتعلق بكم وحدكم. فهذا السماح يجعلهم يميلوا لتكرار سلوكهم، ويوضح لهم لربما فكرة بأن علاقتكم مشاع وبإمكان الجميع فهمها والتنظير والحكم عليها.
والأجدر بأن يشعر الآخرون بأنكم قادرون على التصرف وبأنكم تعرفون جيدًا ما تفعلونه وما ستفعلونه، لذا ابتسموا بحُب لمن يحاول التدخل أوالتطفل، وأخبروه بأنكم تقدرّون سؤاله ورغبته بالمساعدة أو الاطمئنان ولكنكم قادرين على التعامل بمفردكم ولا داعي بأن يقلقوا أو يتسائلوا.
وقد يخطر ببال الكثيرين بأن العائلة أو بعض الأصدقاء المقربين سؤالهم هو أمر طبيعي ورغبتهم بإبداء الرأي أو التحاور مع المرتبطين عن حياتهم قد يكون بلطف ونابع من المشاركة الاجتماعية السارّة، وهنا يجب أن أنوّه بأن هذا ليس ما ندعو لتجنبه، وإنما التطفل الغير سار والمرتبط بأمور خاصة جدًا أو الذي يوجهكم لاتخاذ قرارات في العلاقة لن يفهمها سواكم، وتذكروا أن العائلة أيضًا يجب أن يكون لها حد واضح في التدخل وإبداء الرأي وأن هذا يحمي العلاقة من التأثر بآراء الآخرين ويحافظ على الخصوصية اللازمة لارتياح الطرفين بالعلاقة.

خامسًا: لا تجعلوا الحدّة والجدية طابع علاقتكم!
تذكروا أن المرونة النفسية والذكاء في التعامل مع المشاكل أمر ضروري أثناء تأسيس العلاقة في مرحلة الخطوبة، والمرونة لا تعني السكوت عن الخطأ والتجاوز المستمر، إنما باتخاذ نمط الحوار والاحتواء وإشعار الشريك بالأمان الكافي لمبادلة الدوافع الحقيقية لسبب المشكلة، وإعادة تأطير المشكلة بصورة إيجابية أي التفكير بها من أجل علاجها وإنقاذ العلاقة لا التفكير بها من أجل إيجاد ثغرات لهدم العلاقة، وتذكّر أن التجريح والصوت العالي لربما ينفعك في تفريغ غضبك وينفعك رغبتك بالشعور بالسيطرة وماشابه، ولكنها ستُحدث شرخ في العلاقة قد لا تستطيع إصلاحه.
ولابد من الإشارة لفكرة أن الحدة في الخطوبة تشير أيضًا إلى نمط التفكير السائد بأن أي خطأ يحدث من الشريك فالتعامل معه يكون فورًا بإنهاء الخطوبة، وهذا نمط تفكير هدّام لا يبني مساحات التفاهم ويلغي الجوانب الإيجابية جميعها التي يمتلكها الشريك أو بالإمكان اكتشافها به، والفرد عندما يرى بأن شريكه يرفضه لخطأ واحد فقط بالإمكان التفاهم حوله، يشعر بأن العلاقة هشّة ولا يتم المحاربة لأجلها.

سادسًأ: تقبّل جرأة الآخر وبنفس الوقت أبدِ شجاعتك!
فلا شك بأن مرحلة الخطوبة تتطلب التروي والحرص على ألا تناقش شريكك بما هو حساس بشكل متهور وبطريقة غير مناسبة، كالأمورالمتعلقة بالعملية الجنسية أو الآراء عن الماضي العاطفي وماشابه، ولكن تطرُّق شريكك وخوضه لهذه الموضوعات ليس أمرًا جللًا وأمرًا ممكن الحدوث وهو شيء تمهيدي لألفة الزواج، وتأكد دائمًا من حرص الشريك على اختيار ألفاظ مناسبة وأوقات مطمئنة وتوقعات مريحة، وتذكّر بأن التثقيف الجنسي أمر هام في هذه المرحلة ولا يجب الانتقال لمرحلة الزواج دون الوعي الكافي، فبالطبع التجربة تُكسب الخبرة ولكن التجربة تتطلب أيضًا خبرة تشعرك بالأمان والمهارة وقدرتك على النجاح ولضمان ألا تكون تجربة غير سارّة أو مخيفة.

سابعًا: لا تضحي بفرصة مُتاحة لتوطيد علاقتكم !
فالخطوبة بمثابة بناء لقاعدة متينة بينكم، لذا تأكد من أنك تستغل كل ما بيدك من مناسبات لإيصال قيمة شريكك داخلك ومدى كونه شخصًا فارقًا لديك، وتذكّر بأن الطرف الآخر يرى كل مبادرة صغيرة منك أمرًا عظيمًا.
وهذه الفرص قد تتمثل بالإنجازات، النجاحات الصغيرة أو الكبيرة، المناسبات العائلية، مواساة الشريك في انتكاسة نفسية كفقد عزيز وماشابه، التواريخ المميزة بينكم وأعياد الميلاد مثلًا..


لماذا لا يكون (الصمت على الأخطاء) الطريق للحفاظ على العلاقة؟

أولًأ: لأن العلاقة السليمة تٌبنى على الوضوح والتفاهم، والصمت ليس مُراد العلاقة.

فالإنسان عندما يتجاوز دون النقاش بالخطأ، و دون ضمان فهمه وفهم كونه أمر غير مرغوب فيه، وضمان عدم تكراره، لا يحافظ على العلاقة بل يحمي نفسه من توتر انتكاسة العلاقة في حال حدثت مشكلة بسبب مواجهة الشريك، وهذا التصرف فقط يُراكم الانزعاج والمواقف الغير مقبولة.

ثانيًا: لأن ترك معالجة الأخطاء يخلق الثغرات بين الطرفين بشكل واضح أو مخفي.
فتجاهل شريك الحياة للخطأ وعدم حديثه عنه لا يعني بأنه نسي الأمر ولا يبالي به وعدم الحرص على إرضاءه أو تعويضه عن الأذى النفسي الذي تعرّض له قد يغيّر جودة تواصلكم فيما بعد .

 

ثالثًا: لأن النقاش في الأخطاء التي تحصل بالعلاقة ممكن أن يثريها ويجعلها علاقة أكثر نضج وقٌرب فكري.

فالوقوع في الخطأ أحيانًا يجعل الطرفين أكثر فهم لما يريدانه ولما يرفضانه، والنقاش حوله يقودهما لاكتشاف طرائق تفكيرهما وتواصلهما العاطفي والفكري معًا، ما يخلق حيزًا جديدًا من النضج في العلاقة.

رابعًا: لأن عدم وضع حدود لمدى الأخطاء التي يمكن معايشتها والاستمرار بالصمت قد يسمح بمزيد من الأخطاء.

فإيضاح رفضك بشكل واضح لتكرار هذا الخطأ، وثقتك بشريكك بأنه لن يتعمد إعادة تعريضك للتعب النفسي بفعله، يجعله أكثر تحملًا للمسؤولية وأكثر حرصًا على عدم إحداث تشتت بالعلاقة ومراقبة سلوكياته.

و ونؤكد هنا على أنَ ثمة أخطاء قد تحدث بالعلاقة وتتطلب التغافل وهذا من أحد ملامح الذكاء العاطفي ولا يتناقض مع هذا العنوان وهذا الطرح للفكرة، والفرد وحده من يستطيع ان يحدد ما المشاكل والأخطاء التي لا تتطلب اتخاذ وبناء موقف، وما الأخطاء التي يجب التأمل بها بعناية، فالأخطاء التي تؤثر على ارتكازات العلاقة الأساسية لا يمكن تجاوزها ببساطة، أما الأخطاء التي تصدر بدون قصد وببراءة من الطرف الآخر أو بعد إحراج معين..فإن التغافل عنها تصرفًا ذكيًا لأنها تُشعر شريكك بأنه قابل للتفهم والاحتواء وعدم إحراجه أكثر.


ما الصفات الغير صحية في العلاقة؟ وكيف أتعامل معها؟

عند الارتباط بشخص ما فإن شخصيته لا تكون كاملة، ولا يجب أن ينتظر أحدًا من الآخر خلو تام من العيوب، ولكن وجود عيوب في الشخص شيء، ووجود صفة غير صحية تخلق توتر في العلاقة وتتعلق بالشخصين معًا شيء آخر، لذا الوعي بهذه الصفات وكيفية التعامل معها أمر لا يجب تجاهله.
سنتناول الحديث عن بعض الصفات التي تمت ملاحظتها بشكل متكرر وواجه الأفراد نقص خبرة في إدارتها ونمط الاستجابة لها:

أولًا: النرجسية

والنرجسية مصطلح يشير إلى حب الذات المفرط وشعور الإنسان بأنه مهم للغاية، وبأن الكون يدور حوله وأن مشاعره هي الأولوية وما دون ذلك غير مهم، ويحمل نقص شديد في التعاطف مع الآخرين، والحاجة المفرطة للإعجاب الدائم به من قِبَلهم.
وأن تكون طرفًا في علاقة مع شخص يتبنى هذه الحالة الفكرية أمر مرهق ومُجهد لأنها حالة تؤثر على اتزانه النفسي وحجم عطاءه وطبيعة مشاركته لأحداث شريك حياته وتعامله معه، لذا كثير من الأفراد يتجنبوا أن يتواجدوا ضمن علاقة مع نرجسي ويميلوا لاختيار الابتعاد لعدم تعريض أنفسهم لهذه المشقة النفسية.

نصائح للتعامل مع شريك الحياة النرجسي:

– تقبل شريكك كما هو ولا ترفع سقف التوقعات المنتظرة منه، فتعويد ذاتك على هذا ينقذها من الإحباطات ويعوّدها على المبادرة لكفاية نفسها.
– تذكر أنّ الشخص النرجسي لا يبالي بما يشعر به الآخرون ويعجز عن التعاطف معهم، لذا لا تميل لمشاركة ظروفك وضغوطك النفسية بكثرة مع شريكك، لأنّك لن تجد الدعم الذي تنتظره.
– اعتاد على عدم التغافل أو التجاوز عن المواقف التي يشعرك بها شريكك بعدم القيمة، أو عدم أهمية ما يتعلق بك، وتعامل مع ذلك بحسم، وإيضاح ما أنت عليه وما يجب أن يكون عليه .
– لا تبحث عن الحب الكامل من شريكك النرجسي، واستمد تقديرك لذاتك عن طريق تعزيز جوانبك الإيجابية وإحاطة نفسك بأفراد يشعرونك بالسرور والفخر.
– حاول إقناع شريكك بأسلوب ذكي ومدخل نفسي مناسب بأن ما يعاني منه هو أمر غير متزن، وعرّضه لمشاهدة فيديوهات مختصة بالحديث عن النرجسية وأهمية محاولات تغيير النفس بشكل ذاتي أو طلب المساعدة من أخصائي نفسي، وأخبره بوضوح بأن محاولتك لمساعدتك هي لأهمية علاقتكم داخلك لا لأنك تريد إظهاره بصورة معينة فقط..ليفهم أنك لست عدوه ولا يعتبر الأمر معركة.

وقد تسأل عزيزي القارئ، وما حاجتي بشريك لا يمدني بمشاعر مُريحة وتقدير للذات؟

وهنا نجيبك بأن تساؤلك طبيعي فالحياة أقصر من أن نضيّعها بهذا الجهد السلبي، ولكن النرجسية أمر يتولد بالشخصيات بفعل تغيرات الحياة الغير صحية على المرء، وقد تبدأ المشكلة بعد الارتباط أو يكون ترك العلاقة خيار صعب نفسيًا أو اجتماعيًا، لذا يكون تعلم أنماط التعامل معها وضبطها خيار صديق لصحتك النفسية، وسبيل لمساعدتك شريكك.

ثانيًا: حب الامتلاك

طبع حُب الامتلاك يؤذي العلاقة لأنه يلغي المساحة الخاصة للفرد الآخر، والإنسان عندما يشعر بأنه يفقد حريته ويفقد صِلاته الاجتماعية والتي هي أمور تهمّه، يبدأ التفكير حقًا هل شريكه يحق له هذا ويستحق أن يخسر فرديته مع الآخرين؟

ولكن ما الذي يقود الفرد لممارسة حب الامتلاك؟
– مشاعر النقص والإهمال نتيجة لأساليب التنشئة المجتمعية الخاطئة.
– ضعف الثقة بالنفس وبقدراته وإمكانياته، ما يقوده لحماية ذاته من الخسارة أو الإحباط عن طريق امتلاك الآخر.
– الأفكار الوسواسية القهرية التي تلازمه، مثل أن الآخرين سيأخذون شريكه منه وأنه يجب أن يحاوطه قدر الإمكان.
– خلل في التفكير المعرفي ورغبتك الجامحة في التملك والسيطرة وإن تضمن ذلك الأشخاص.
– كون شريكه شخص ملفت وجذّاب اجتماعيًا، ما يشعره بأن مهدد دائمًا باقتراب المعجبين من شريكه.

وحب الامتلاك يظهر بوضوح في العلاقات (سواء بممارسة الأمر أو الاستجابة له) ، في المرحلة الثانية من العلاقة لا في بدايتها، لأن المرحلة الأولى من العلاقة تكون حيث وهج البدايات واندفاع المشاعر، ويكون الفرد حريص على عدم إظهار أفكار أو سلوك قد تعرضه لفقدان الطرف الآخر أو خسارة مشاعر معينة منه.

ثالثًا: التعلق الزائد

والتعلق الزائد يشير إلى حالة مرضية عاطفية قهرية تجعل الفرد يمارس تصرفات وسلوكيات ومشاعر معينة تجاه شريكه بشكل غير طبيعي وغير النمط المتعارف عليه في العلاقات، وتظهر بعدم تقبل أن يرافق الشريك شخصًا أو يتعامل مع أحدًا غيره، وعدم تقبل خروجه مع أشخاص من دونه أو من دون علمه، بالإضافة إلى كثرة التفكير به والتركيز في حياته بشكل كبير، ورفض أي عدم مشاركة لتفاصيل حياته ويشعر بوجوب أن يعرف كل شيء عنه، والحساسية الزائدة تجاه أفعال شريكه وعدم تقبل أي تغييرات نفسية أو عاطفية بينهم.

ويتولد هذا الأمر لربما من خبرات طفولة/مراهقة غير سارّة تحمل نوع من الإساءة أو نقص الحُب والاهتمام والاحتواء، ما يجعل الشخص يرتاح لفكرة الأمان تجاه طرف ما فيحرص على أن يجعله دائرة أمانه لوحده خوفًا من خسارة أي جزء من هذه المشاعر السارّة.

 

رابعًا: الغيرة المَرضية

ونعني بها ميل الشخص الدائم إلى رفض تواصل الشريك مع الجنس الآخر أو إبداء الحساسية المفرطة من أي موقف يجمعه به، وأحيانًا يتفاقم الأمر ليشمل الغيرة عليه حتى من أهله ومن أصدقاءه، وهذا تفكير مضطرب يشعر الشريك بعدم الراحة وبأن العلاقة عبء عليه.

كيف يمكن أن نتعامل مع النفس لتجنب أو ضبط هذه الاضطرابات في العلاقة (حب امتلاك الشريك، التعلق الزائد بالشريك، الغيرة المَرضية)؟

– مقاومة التركيز بحياة الشريك ومتابعة أخباره وأحداثه بصورة زائدة عن الحاجة، لأن هذا يضخّم فيك حاجتك للسيطرة أو الغيرة أو الشك.
– تجنب تفحص هاتف الشريك أو سؤاله عن أين يذهب ومن يلتقي باستمرار وبشكل مبالغ فيه.
– شغل عقلك بذاتك ووقتك وما تفعله خلال يومك، وهذا يتطلب أن تكون حريص على بناء كيان منفرد لك يتضمن اهتمامات وميول وطقوس تمارسها وتخصك وحدك.
– مشاهدة فيديوهات لشركاء الحياة الذين اختبروا هذه الأمور في علاقتهم، والتعلم من تجاربهم وكيف استطاعوا ضبط الأمر والتعامل مع بعضهم البعض.
– عدم ترك النفس للفراغ لأنه مدخل التفكير المفرط بالشريك بصورة تشوّه الأفكار وتحرف المشاعر عن بوصلتها الطبيعية.
– الحرص على تدريب نفسك على عدم اعتبار شريكك كل حياتك، فطبيعة الحياة لا تتضمن المُطلق، والتغير أمر ليس بالإمكان التحكم به، لأن عوامل الحياة هي من تقوده، وتدريب ذاتك على أنك تكفي نفسك وتستطيع إدارة حياتك دون الاعتماد على شريكك، يخفض من احتمالية تحكم هذه الاضطرابات بك.
– لا تتردد في طلب المساعدة من مختص نفسي إذا شعرت بأن التحكم بالأمر يفوق قدرتك، بالإضافة إلى مساعدتك في تبنّي أنماط تفكير متزنة.

خامسًا: الشك الدائم في الشريك

والشك بالطرف الآخر في العلاقة أحيانًا يكون طبيعيًا لوجود عوامل وإشارات تقودك للشك بأن ثمة شخصًا آخر، وهذا الأمر وارد، فالبشر ليسوا ملائكة والأخطاء تحدث في العلاقات، والأهم هو أن يتصرف الشخص بذكاء مع الموقف ويكون حريص على عدم التسرع في الحكم، ومحاولة علاج المشكلة وفهم دوافعها أولًا قبل أي تفكير بإنهاء العلاقة.

ولكن هنا عزيزي القارئ أقصد بالشك: الممارسات المرضية التي تجعلك لا تكفّ عن إيقاف فكرة الشك في رأسك وتعتقد دائمًا بأن شريكك يخونك (بغض النظر عن درجة الخيانة) ، وهذا النوع من الشك المَرضي قد يتولد بالشخص بفعل أحد الأسباب التالية:

– الغيرة الغير مبررة على شريكه، ما يشوّه أي موقف له مع الآخرين ويجعله يفكر به بطريقة مُغايرة.
– فعل الفرد لأمور خاطئة في حق شريكه خفيةً، ما يجعله يتوجس دائمًا من أن يفعل شريكه نفس الأمور فينقاد للشك الدائم.
– حديث المحيط السلبي ووجود أشخاص يدفعوا الشخص لتفكير الشك بسبب أحاديثهم التي تحمل تلميحات أو محاولة إفساد العلاقة.
– حالة الفراغ التي يمر بها الفرد التي تجعل عقله فارغًا فيكون مدخل للأفكار المغلوطة.

– معايشة تجربة سابقة للوالدين تتعلق بالخيانة، أو من تجربة شخصية سابقة.. تجعله خائف من معايشة نفس الشيء فيعرّض شريكه للشك دائمًا.
– معاناة الشخص من اضطراب نفسي يدفعه للشك، مثل اضطراب الوسواس القهري .

وتذكر بأنّ الطرف الآخر قد يحتمل الكثير من خصالك الغير إيجابية، ولكن لا يستطيع تحمُل شريك الحياة الشكّاك لأن هذا خدش في كرامته وفي ثقتك به!

وفي حال شعرت بأنك تنقاد لهذا الشك فمن المهم أن تأخذ الإرشادات التالية بعين الاعتبار:

– ذكّر نفسك بأن أفكار الشك هي أفكار وهمية فقط هدفها هدم العلاقة ولن توّد بأن تكون الطرف الذي سمح بهذا!
– إذا كان الشك نتاج خبرة غير سارة وتجربة جعلتك تفقد الثقة بالآخر، فتذكر أن التعميم بسبب التجربة خطأ وأن السماح لهذا بالتأثير فيك يجعلك تخسر فرصك في العلاقات الصحية والجيدة في الحياة، و لابد من إعطاء فرص للآخرين لتعيد بناء الثقة داخلك، فالكثير من الأشخاص يستحقوا الثقة .
– لا تبدي أقوال وأفعال تزيد الأمر سوء، مثل مخاطبة شريكك بأنه خائن، التلميح المستمر بأنك لا تثق به، المبالغة الشديدة في افتعال المشاكل وطرح اتهامات تسيء إليه أمام الآخرين .
– تحدث مع طرف ثالث حكيم، وشاركه ظرفك ليكون بمثابة منبه خارجي لك، ويساعدك على السيطرة على أفكارك وتبني أنماط تفكير سليمة وهادئة، أو اللجوء إلى أخصائي نفسي ليساعدك

يمكنك تحميل تطبيق حبيبي على أندرويد أو أيفون و التمتع بكثير من النصائح و الإرشادات عن إيجاد شريك حياة مناسب بالإضافة إلى البيئة الأمنة التي يوفرها لإيجاد شريك حياتك الأمثل!

نتمنى ان نكون أفدناك بهذة المعلومات التي نهدف منها لإعطائك النصيحة الإمينة و الإستشارة الإحترافية لمساعدتك في إيجاد شريك الحياة الإمثل!